
ُحكى منذ سنوات طويلة عن قانونٍ جديد للإعلام لم يُقرّ بعد في مجلس النواب، وقد لا يرى النور في المستقبل القريب، فيما يشهد قطاع الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي فوضى غير مسبوقة تساهم فيها جهات رسميّة.
فـ المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، المنتهية ولايته منذ سنوات، يتجاوز صلاحياته عبر توزيع تراخيص على المستحقّين وغير المستحقّين، على الرغم من أنّه ليس الجهة المخوّلة بذلك قانونًا، وسط تقصير واضح من السلطات المعنية في ضبط أدائه ووضع حدّ لتجاوزاته.
وفي ظل هذا الواقع، تتكاثر ما يُسمّى “الدكاكين الإعلامية”، وهي في معظمها مواقع وصفحات يديرها أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة الصحافية، وأحيانًا لا يملكون أي خلفية أكاديمية أو مهنية، لكنّهم يتّخذون لأنفسهم صفة “إعلاميّين” ويمارسون الابتزاز السياسي والمالي، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النيابية التي تشكّل موسمًا خصبًا لهذه الممارسات.
وتُطرح تساؤلات جدّية حول تغاضي وزارة الإعلام عن هذه الفوضى المتنامية، وحول المسؤولية القانونية والأخلاقية عن “الشرعية” التي يمنحها المجلس الوطني للإعلام لهذه الجهات، ما يجعله هو نفسه جزءًا من المشكلة بدل أن يكون جزءًا من الحل.
ويبدو أنّ المثل الشعبي “إن لم تخجل فافعل ما تشاء” ينطبق تمامًا على المشهد الإعلامي الراهن، حيث يُسمح للمجلس الوطني للإعلام ورئيسه عبد الهادي محفوظ بأن يتصرّفا خارج الأطر القانونية، من دون محاسبة أو رقابة.
المصدر: موقع MTV
