
استغربت مصادر في وزارة الخارجية والمغتربين الحملة التي استهدفت الوزير يوسف رجي بعد إرساله توجيهات رسمية إلى البعثات والسفارات اللبنانية حول موقف لبنان من أبرز القضايا الإقليمية والمحلية، معتبرة أنّ ما جرى يندرج في صلب مهام الوزير وليس استثناءً.
وأوضحت المصادر لموقع MTV أنّ إصدار وزير الخارجية تعليمات إلى السفراء ممارسة روتينية درج عليها جميع الوزراء السابقين، مضيفة أنّ “الفرق اليوم ليس في الشكل بل في المضمون الذي أزعج البعض”.
وأكدت أنّ التوجيهات التي وجّهها الوزير رجي تستند حصراً إلى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية التي نالت ثقة مجلس النواب، “لا إلى مواقف حزبية أو شخصية”، مشددة على أنّ من يعترض “فليُسجّل اعتراضه في مجلس الوزراء عبر ممثليه، لا عبر الحملات الإعلامية”.
أما التوجيهات التي أثارت الجدل، فقد تضمنت بنودًا أبرزها:
- التزام لبنان بالشرائع والمواثيق الدولية، وبناء علاقات خارجية قائمة على السيادة والحل السلمي للنزاعات وتحييد البلاد عن الصراعات الإقليمية.
- حشد الدعم لانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة، ووضع حدّ لانتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية والإفراج عن المعتقلين.
- تنفيذ قرار الحكومة الصادر في 5 آب 2025 بحصر السلاح بيد الأجهزة الشرعية، واستعادة قرار الحرب والسلم، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
- تعزيز قدرات الجيش اللبناني عبر حشد الدعم الدولي.
- التأكيد أنّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعرقل عملية حصر السلاح.
كما شملت التوجيهات متابعة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والقضائية والسعي لحشد الدعم الدولي لها.
وختمت المصادر بتساؤل لافت:
“لماذا تُثير تعليمات سيادية بحتة هذا الجدل؟ وهل يُعقل أن يُهاجم وزير الخارجية فقط لأنه يُكرّس سياسة لبنانية موحدة ومستقلة؟”
لتضيف: “الجواب واضح… من يعترض على سيادة لبنان ووحدة قراره معروف، وهو بالتأكيد لا يضع مصلحة لبنان أولاً.”
