مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس مطلع آذار… و”الخماسية” تمنح الحكومة جرعة ثقة دولية

حصلت الحكومة اللبنانية على دفعة دعم دولية جديدة من قبل اللجنة الخماسية، مع الإعلان عن انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في الخامس من آذار المقبل في العاصمة الفرنسية باريس.

ويُتوقّع أن تسبق المؤتمر تحركات دبلوماسية واسعة لحشد أكبر مشاركة ممكنة من الدول المانحة، بهدف تأمين المستلزمات الضرورية للجيش اللبناني لمواكبة مهامه الصعبة، خصوصًا في إطار خطة سحب السلاح شمال الليطاني.

وقال مرجع سياسي لصحيفة الأنباء إن تحديد موعد المؤتمر “يشكل رافعة دعم للعهد والحكومة بعد فترة من التجاذب السياسي”، لكنه في المقابل “يضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة في استكمال مسار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”.

وأضاف المرجع أن الخطوة جاءت بعد تقييم شامل أجرته دول الخماسية وسفراؤها، ما يعكس اقتناع المجتمع الدولي بضرورة تمكين الجيش اللبناني من متابعة ما بدأه، وتأمين الحماية اللوجستية والعسكرية اللازمة له، بما يعزز الاستقرار ويمنح الحكومة زخمًا سياسيًا جديدًا.

وكشف المصدر أن الجيش يدرس بدقة تفاصيل المرحلة الثانية من خطته قبل عرضها على الحكومة مطلع الشهر المقبل، نظرًا لحساسية الوضع في منطقة شمال الليطاني، وما قد يواجهه من عراقيل محتملة من حزب الله وبعض الفصائل الفلسطينية، ولا سيما “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

وأوضح أن “حزب الله” لم يتعاون كليًا في المرحلة الأولى جنوب الليطاني، إذ لم يقدّم الخرائط المتعلقة بمخازن الأسلحة والأنفاق، تاركًا مهمة البحث للجيش ولقوات “اليونيفيل”، لكنه في الوقت نفسه لم يعارض الإجراءات الميدانية التزامًا باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني 2024.

أما شمال الليطاني، فأشار المصدر إلى أن قيادات الحزب أعلنت رفضها المسبق التعاون، معتبرة أن الاتفاق ينحصر فقط جنوب النهر، رغم موافقة وزرائه على البيان الوزاري الذي ينص على حصرية السلاح بيد الدولة، ودعم كتلته النيابية لبيان الحكومة في التصويت النيابي.

وأكد المرجع أن الجيش سيتحرّك بحذر شديد لتجنب أي احتكاك مع بيئة الحزب، التي قد تتأثر بمواقف سياسية أو محلية تعرقل تنفيذ الإجراءات، داعيًا الحكومة والقوى السياسية إلى مساندة الجيش وطمأنة الأهالي، خصوصًا في القرى الشمالية للّيطاني التي تضم نازحين من المناطق الحدودية ويعانون من أوضاع اقتصادية صعبة بعد ثلاث سنوات من التهجير.

وفي السياق الفلسطيني، لفت المصدر إلى أن حركة “حماس” تراهن على عامل الوقت، مستفيدة من التناقضات السياسية الداخلية ورفض حزب الله تسليم السلاح شمال الليطاني، في محاولة لتجنّب الالتزام بالخطة، مع الأمل بتعثر تنفيذها.

المصدر: أحمد عز الدين – الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top