سوريا: فصلٌ جديد يكتب لنهاية الفصائل المسلحة في المنطقة العربية

بقلم حسن درغام- عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل”

ما حدث في الساعات الأخيرة في سوريا يوازي بأهميته سقوط نظام الاسد
فبعد سقوط قوات قسد العسكري السريع غرب الفرات وانسحاب قواتها إلى شرق النهر
وقبولها باتفاقية وقف النار مع الدولة السورية التي نصت بنودها إلى نهاية هذا التنظيم والتحاق قواته بالجيش السوري وتسليم مناطقه إلى الدولة السورية يتلاشى آخر حلم للأكراد بالانفصال والحكم الذاتي ..
في سيناريو أميركي محكم أعاد من خلاله الحجم الجغرافي الحقيقي للدولة السورية برئاسة الشرع …
كل هذه الأحداث المتسارعة تدفع الكثيرين من أشباه تلك الفصائل ألمتمردة للتفكير مليًا في ما ستؤول اليه الأمور في المنطقة خاصة أن ما حصل يقرأ منه ان ترامب أراد مما حصل التالي :
١- الافادة من التحالف القوي مع سوريا بعد التموضع السياسي الجديد لقيادتها بعد الإطاحة بحكم ال الاسد
٢-تمكين سوريا من العودة إلى لعب أدوار مركزية في التوازنات الجيوسياسية قي قلب المنطقة العربية
٣- زيادة الضغط على الفصائل العراقية بعد نتائج الانتخابات الأخيرة
٤- زيادة الضغط على “حزب الله” في لبنان
٥-إبعاد ايران اكثر عن أذرعها في المنطقة
٦-إعطاء تركيا ما تحتاجه من ضمانات في هذا الاتفاق لحثها إلى الانضمام إلى مجلس السلام في غزة الذي دعاها ترامب اليه

من هذا السياق تفهم الحركة الدبلوماسية النشطة لأحمد الشرع في الساعات الأخيرة من الاتصال الذي أجراه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان فور توقيع الاتفاق، الى تصريحه الذي شدد فيه الالتزام بالتحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة
ولقائه على وجه السرعة مع توماس باراك الآتي من تركيا ..
ما يفسر ان الزلزال الذي ضرب المنطقة منذ السابع من اكتوبر والذي استهدف دول وحركات وفصائل وأحزاب كانت تشكل الأذرع الطويلة لايران ومحورها في المنطقة تستمر فصوله دون توقف
ما يحتّم على “حزب الله” في لبنان تحديدًا إعادة تقييم عقلاني لموقفه الأخير الذي أدلى به أمينه العام من حصر سلاحه بيد الدولة في ظلّ التغيّرات الكبرى التي تعصف بالمنطقة حماية لبيئته الحاضنة وتضحياتها
وحماية لمستقبل لبنان كل لبنان..

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top