
حذّر رئيس اتحادات النقل العام البري، بسام طليس، من تصعيد تحركات السائقين العموميين في مختلف المناطق إذا واصلت الحكومة عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة، مشدّدًا على أن “المشكلة ليست في الحوار بل في غياب التنفيذ”.
وأوضح طليس أنّ اعتراضه ليس شخصيًا على رئيس الحكومة، بل على السياسات المتبعة تجاه قطاع النقل البري، مؤكدًا أن القطاع يطالب فقط بتطبيق القوانين المرعية دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.
وأشار إلى أنّه تم الاتفاق مرتين على مجموعة بنود تخص جميع فئات النقل البري، الأولى في عهد الرئيس نجيب ميقاتي والثانية في عهد الرئيس نواف سلام، بحضور الوزراء المعنيين، وأعلن عنها رسميًا وزير العمل، إلا أنّ أيًا منها لم يُنفّذ حتى اليوم، بل ازدادت الأوضاع سوءًا.
ولفت طليس إلى أنّ السائقين العموميين يواجهون يوميًا فوضى على الطرق، من سيارات خصوصية تعمل كأجرة بلوحات مزورة أو مكررة، وظاهرة “التوكتوك” المخالفة للقانون، داعيًا إلى ضبط هذه المخالفات ومنعها حفاظًا على السلامة العامة.
كما انتقد عدم تطبيق قوانين السير، مشيرًا إلى أنّ “القوى الأمنية موجودة لكن المطلوب قرار واضح بتطبيق القانون على الجميع”، وكشف أنّ عدد لوحات الفانات الشرعية لا يتجاوز 4250 لوحة، مقابل أكثر من 15 ألف فانات غير شرعية.
وفيما يخص “التوكتوك”، أوضح طليس أنّه دخل البلاد كدراجة نارية ثلاثية العجلات، لكن يُستخدم كوسيلة نقل عام مخالفة للقانون، داعيًا إلى وقف استيراده ومنعه على الطرق الرئيسية، وحصر استخدامه في القرى والطرق الفرعية ضمن شروط السلامة.
وأكد طليس أنّ قرار النقابات كان التوجّه نحو الإضرابات والاعتصامات، لكنه منح نفسه مهلة 15 يومًا لإجراء اتصالات مع المعنيين، مشيرًا إلى أنّه نجح في تهدئة الشارع في أكثر من محطة، لكنه في حال عدم تنفيذ المطالب سيتم إعلان تحرك شامل، محمّلًا الحكومة المسؤولية.
وختم طليس بالتأكيد أنّ التحركات ليست هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة ضغط لاسترجاع الحقوق، داعيًا الدولة لتحمّل مسؤولياتها وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للعاملين في قطاع النقل البري
