اتفاق الشرع و”قسد” يكرّس وحدة سوريا… وبري ينتقد شلل لجنة “الميكانيزم”

في ظل أجواء سياسية داخلية مشحونة، ما زالت الساحة اللبنانية تعيش توتراً متزايداً إثر المواقف الحادة التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، والتي هاجم فيها المطالبين بتسليم سلاح الحزب إلى الدولة، في وقت يحتدم فيه النقاش حول مصير الانتخابات النيابية المقرّرة في أيار المقبل، مع تزايد الحديث عن احتمال تأجيلها.

وعلى الصعيد الإقليمي، وبعد أيام من التوتر العالمي إثر تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران رداً على قمع المتظاهرين، برز اتفاق بين إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع وقيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أعطى انطباعاً بوجود توجه إقليمي ودولي لمنع أي حركات انفصالية، والتأكيد على وحدة سوريا ودعم حكمها الجديد لإعادة إعمارها.

ورحّب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالاتفاق، معتبراً أنه “خطوة مهمة لتعزيز وحدة الأراضي السورية وحماية استقرارها وسلامة شعبها”، داعياً أبناء جبل العرب إلى رفض الدعوات المشبوهة للانفصال والعودة إلى حضن الدولة السورية، التي وصفها بأنها الضامن الوحيد لهم.

وفي دمشق، عقد الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً مع القائد العام لقوات “قسد” مظلوم عبدي لتطبيق بنود الاتفاق، لكن مصادر أشارت إلى أن اللقاء لم يكن إيجابياً رغم المحاولات لتقريب وجهات النظر. وقد أعقبت الاجتماع اشتباكات ميدانية دفعت الشرع إلى الاتصال بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث سبل تهدئة الأوضاع.

وأكد بيان صادر عن الرئاسة السورية أن الشرع وترامب شددا خلال الاتصال على “أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية”، واتفقا على استمرار التعاون في مكافحة تنظيم “داعش”.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية السورية استعدادها لتسلّم إدارة سجون “داعش” في الحسكة بالتنسيق مع الجانب الأميركي، متهمة “قسد” بمحاولة استخدام ملف المعتقلين كورقة ضغط سياسية على الحكومة السورية.

وفي موازاة ذلك، استمر العدو الإسرائيلي بانتهاك اتفاق وقف الأعمال العدائية عبر غارات مكثفة على مناطق جنوب لبنان، لا سيما بين بلدتي أنصار والزرارية، ما أدى إلى انفجارات ضخمة وأعمدة دخان كثيفة، وسط مزاعم إسرائيلية باستهداف مواقع تابعة لـ”حزب الله”.

أما داخلياً، فبرزت مواقف متباينة حول مصير لجنة “الميكانيزم” المكلفة متابعة تنفيذ القرار 1701، إذ اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن اللجنة باتت معطّلة ولا تقوم بواجباتها، في ظل كباش أميركي-فرنسي حول صلاحياتها.

وفي ملف الانتخابات، حذّر النائب وائل أبو فاعور من أن غياب التوافق على التعديلات المطلوبة على قانون الانتخاب قد يهدد بإرجاء الاستحقاق الدستوري، فيما أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون تمسكه بإجرائها في موعدها، مع إمكانية تأجيل “تقني” لا يتجاوز الشهرين، في حين شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن حكومته أنجزت التحضيرات اللوجستية كافة.

وخلال استقباله وفداً كشفياً في بعبدا، دعا الرئيس عون اللبنانيين إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات، واختيار ممثلين يحملون مشاريع وطنية واضحة بعيداً عن المال السياسي والمصالح الآنية.

المصدر: جريدة الأنباء الإلكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top