الانتخابات النيابية تتجه إلى التأجيل… والعقدة سياسية أكثر منها تقنية

يتأرجح الاستحقاق النيابي بين التأجيل واللا تأجيل، وربما التمديد للمجلس الحالي، في ظل تأثير العوامل الداخلية والخارجية على مسار الانتخابات المقبلة.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث في “الدولية للمعلومات” والخبير الانتخابي محمد شمس الدين في حديث لـ«الأنباء» أن “المعطيات الداخلية تشير إلى احتمال تأجيل الانتخابات النيابية المقررة مبدئياً في أيار المقبل إلى تموز أو آب المقبلين”، مشيراً إلى أن “الخلاف المعلن حول اقتراع المغتربين والمقاعد الستة المخصصة لهم يخفي وراءه خلافاً سياسياً أعمق”.

وأضاف شمس الدين: “في حال لم يُحلّ الخلاف السياسي حتى الصيف، فقد نكون أمام تأجيل آخر طويل الأمد، إلا إذا صدر قرار خارجي حاسم بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، ما قد يعيدها إلى شهر أيار”.

وتابع قائلاً: “رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تحدث عن التأجيل التقني بوصفه خياراً غير مرفوض، وكأنه يهيّئ الرأي العام لتأجيل واقعي نحو الصيف”.

وعن مواقف القوى السياسية، رأى شمس الدين أن “أغلب الأحزاب تميل إلى التأجيل”، موضحاً أن “التيار الوطني الحر يسعى لاستعادة شعبيته بعد تراجعها، فيما القوات اللبنانية التي حصدت المرتبة الأولى مسيحياً عام 2022 تعتبر أن التأجيل لن يضرّها، بل قد يحافظ على موقعها الحالي”. أما الحزب التقدمي الاشتراكي، “فقد يرحّب بالتأجيل لإعادة ترتيب بيئته الداخلية بعد بعض التململ في الشارع الدرزي”.

وأضاف أن “حزب الله وحركة أمل في ذروة قوتهما حالياً، ويفضّلان إجراء الانتخابات في موعدها، لكنهما لن يعارضا التمديد إن حصل توافق وطني عليه”.

وختم شمس الدين بالتشديد على ضرورة إيجاد حلّ لمشاركة المغتربين قائلاً: “إذا أُجّلت الانتخابات إلى الصيف، فستتأثر نسبة تمثيل غير المقيمين، إذ إن كثيرين منهم سيزورون لبنان في فترات مختلفة. والحلّ الأمثل هو تعديل القانون وفتح مراكز اقتراع في مطار بيروت للدوائر الـ15 على مدى أشهر الصيف، لتمكين المغتربين من التصويت فور وصولهم”.

المصدر: بولين فاضل – جريدة الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top