المقدم : معركة القليعات بين دولة المؤسسات ومنظومة الاحتكار والفساد.

قال رئيس حركة العدالة والإنماء المحامي صالح المقدم :” اننا بتنا اليوم ملزمين لتسمية الأمور وتصوير البوصلة بالاتجاه الصحيح وصولا لتشغيل وتلزيم مطار القليعات ولتسمية الأمور بأسمائها بعدما فاض الكيل من محاولات التضليل وحماية منظومة الاحتكار في قطاع الطيران.”

وأضاف المقدم في تصريح اعلامي “إنّ استمرار تعطيل مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات لم يعد مجرد إهمال أو تقصير، بل بات فعلًا ممنهجًا يخدم مصالح معروفة، في طليعتها مصالح رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط – MEA محمد الحوت، ومعه شبكة المنتفعين السياسيين الذين بنوا نفوذهم على احتكار السماء اللبنانية لعقود.”

و سأل المقدم: “ماذا فعلتم بعد ان أبدت اكثر من ٣٠ شركة عالمية منها السعودية والتركية والقطرية والاميركية وغيرها الرغبة في الاستثمار وتشغيل مطار القليعات، لماذا لا تدار الأمور بالجدية واين هو دور الهيئة الناظمة التي عينت من قبل الحكومة من تموز ٢٠٢٥ ولم تستلم رسميا حتى يومنا هذا؟ كل هذه الاسئلة هي مشروعة وفي المكان الصحيح. ونقولها بوضوح إنّ أي محاولة لتحويل مطار القليعات إلى مطار داخلي، أو إخضاعه لإشراف أو تشغيل شركة طيران الشرق الأوسط، هي محاولة سافرة لحماية الاحتكار ومنع كسر المنظومة التي معشعش فيها الفساد، والتي لم تخضع يومًا لمحاسبة فعلية أو لتدقيق شفاف يجيب عن أبسط الأسئلة.”

وتابع :” نسأل، من حقنا أن نسأل، ومن واجب الدولة أن تجيب: ماذا قدّمت شركة طيران الشرق الأوسط فعليًا للدولة اللبنانية لقاء إدارتها وتشغيلها الحصري لمطار رفيق الحريري الدولي؟
كم دخل خزينة الدولة من هذه الإدارة؟
وأين هي الشفافية في التلزيمات وإدارة المرفق العام؟”

وشدّد المقدم على ” ان السماء اللبنانية ليست حكرًا على شخص أو مجموعة مصالح، مهما علا نفوذهم أو اشتدت حمايتهم السياسية. ومع ذلك، يصرّ محمد الحوت ومن يقف خلفه على خوض معركة شرسة لمنع قيام مطار دولي مدني وتجاري في القليعات، لأنّهم يدركون جيدًا أنّ أي مطار دولي مستقل يُدار بشفافية، ومن قبل شركة دولية محترفة، سيؤدي تلقائيًا إلى كسر الاحتكار وفضح مكامن الهدر والفساد التي عاشوا عليها لسنوات”.

وقال المقدم “إنّ مطار القليعات، بموقعه الاستراتيجي، ليس فقط حقًا لأبناء الشمال، بل مشروعًا وطنيًا بامتياز، قادرًا على خدمة كل اللبنانيين كما يشكّل بوابة طبيعية للساحل السوري وصولًا إلى محافظة حمص، التي لا تبعد عن مطار القليعات سوى مسافة قصيرة مقارنة ببعدها الكبير عن مطار دمشق الدولي أو حلب الدولي. وهذا ما يجعل القليعات مطارًا دوليًا مدنيًا وتجاريًا بامتياز، لا يمكن اختزاله أو تشويهه أو مصادرته لمصلحة شركة واحدة أو شخص واحد.”

وحذّر المقدم من أي محاولة لإجهاض مشروع مطار القليعات أو تفريغه من مضمونه محاولين وضع حجج ما من هنا ودراسة جدوى اقتصادي مشبوه للمطار من هناك.

وجدّد المقدم الثقة بوزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ فايز رسامني، ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، وفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وأضع هذه الثقة في ميزان الأفعال لا الأقوال، لأنّ لحظة الحقيقة قد حانت، ولا مجال بعد اليوم لمسايرة منظومة الاحتكار على حساب مستقبل لبنان.

وختم المقدن “إنّ تشغيل مطار القليعات كمطار دولي مدني وتجاري ضخم هو معركة سيادة، ومعركة إصلاح، ومشروع وطني لبناني بامتياز وإما أن تنتصر الدولة والمصلحة العامة، أو يستمر البعض في مصادرة البلد. لكن الشمال هذه المرة لن يسكت.”

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top