تعيين غراسيا القزّي مديرة للجمارك يشعل الجدل ويُغضب أهالي ضحايا المرفأ

أثار قرار مجلس الوزراء اللبناني، الصادر نهاية الأسبوع الماضي، بتعيين غراسيا القزّي مديرة عامة للجمارك، موجة من الجدل السياسي والقضائي والشعبي. فقد نفذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت اعتصاماً أمام مبنى الجمارك في وسط العاصمة، وأشعلوا الإطارات المطاطية احتجاجاً على القرار، معتبرين أن القزّي مدعى عليها في قضية المرفأ، ولا يجوز تعيينها في موقع رسمي حساس.

ورغم الاعتراضات، أكد مصدر قضائي رفيع لصحيفة الشرق الأوسط أن المرسوم “سلك مساره القانوني السليم”، موضحاً أن التعيين “لا يخالف القوانين طالما لم تصدر بحق القزّي إدانة بجناية أو جنحة شائنة”. وأضاف أن الادعاء عليها يقتصر على “الإهمال الوظيفي”، وهو ما يزال في إطار الشبهة، ما يجعل قرار تعيينها قانونياً.

من جانبه، علّق رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة “إكس” قائلاً: “أتفهم مشاعر أهالي الضحايا، وأؤكد التزامي بالحقيقة الكاملة في هذه القضية دون حماية لأحد”. وشدد على أن “قرينة البراءة مبدأ أساسي من العدالة، ويحق لأي شخص لم يصدر بحقه حكم قضائي أن يتولى المناصب العامة”، داعياً القضاء إلى الاستمرار في عمله باستقلالية.

أما داخل الحكومة، فقد سبقت التعيين نقاشات مطولة، إذ أبدى عدد من الوزراء تحفظاتهم، فيما رأت الأكثرية أن القزّي “الأكثر كفاءة لتولي المنصب”. وكان وزير العدل عادل نصار من أبرز المعترضين، وأوضح بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي في بكركي أنه “تمسك بقرينة البراءة، لكنه اعتبر الترقية في هذا التوقيت غير مناسبة”.

وفي المقابل، أعلن أهالي ضحايا المرفأ رفضهم القاطع للقرار، واعتبروا أنه “يمس بكرامة الضحايا ويستفز مشاعر ذويهم”. وطالبوا بالتراجع الفوري عن التعيين بمرسوم رسمي، ملوحين بخطوات تصعيدية حتى تحقيق العدالة الكاملة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top