عون وبرّي يبحثان قانون الانتخابات وتفعيل لجنة “الميكانيزم” وسط ضغوط إسرائيلية وأميركية

يترقّب اللبنانيون الاجتماع المرتقب بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي يتركّز على بندين أساسيين:

  • البند الأول: إخراج التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات النيابية من المراوحة، بما يسمح بإجرائها في موعدها المحدد، أو تأجيل تقني قصير لا يتجاوز شهرين إلى ثلاثة، في مواجهة محاولات تمديد المجلس لعامين، وهو ما يرفضه الرؤساء الثلاثة للحفاظ على المواعيد الدستورية واستكمال إعادة تكوين السلطة.
  • البند الثاني: تقييم نتائج اجتماعات لجنة “الميكانيزم” بعد تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم بترؤس الوفد اللبناني، وتمسكه بمواصلة الاجتماعات لتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية. وتشير مصادر مواكبة إلى أن اللجنة تمر بأزمة بنيوية بسبب غياب البديل وتأجيل اجتماعها المقرر في 14 كانون الثاني، من دون توضيح أميركي للأسباب.

وفي هذا السياق، يخشى لبنان أن يؤدي غياب “الميكانيزم” إلى الذهاب نحو المجهول، ما دام أن الجانب الأميركي لم يبلّغ الأسباب وراء تأجيل الاجتماع، بينما يظل الموقف اللبناني موحّدًا بدعم حصرية السلاح بيد الدولة، ووفق خطاب القسم للرئيس عون، ما يدفع واشنطن للضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية.

وأكدت المصادر أن لبنان لم يتلقّ أي إشارات أميركية برفع مستوى التمثيل أو تحويل اللجنة إلى “ثلاثية”، وأن ركيزة موقفه ترتكز على عودة النازحين وإعمار القرى المتضررة، بعيدًا عن أي مقترحات لتحويل المناطق الحدودية إلى مناطق اقتصادية خاصة، رغم المواقف المعلنة من أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم التي قد تضر بوحدة الموقف اللبناني.

ورأت المصادر أن حزب الله يوفر ذريعة لإسرائيل من خلال سلاحه، مشيرة إلى أن تأكيد الرئيس عون بأن السلاح أصبح عبئًا على لبنان وبيئته في محله، وأن الحل الأمثل يكمن في المسار الدبلوماسي والتفاوضي مع وقوف الحزب خلف الدولة لتحقيق نتائج ملموسة في المفاوضات.

وبخصوص اجتماع “الميكانيزم”، أشارت المصادر إلى أن بيان السفارة الأميركية في بيروت بعد الجلسة الأخيرة أكد دعم الطرح اللبناني، خصوصًا في سيطرة الجيش على جنوب الليطاني وعودة النازحين وإعمار القرى، في مقابل ردّ إسرائيلي غير متوافق مع المواقف الأميركية والفرنسية، حيث يركز على الجانب الأمني، مع استمرار تقدم ممثل إسرائيل بلوائح عن مخازن سلاح حزب الله، ويتحقق الجيش اللبناني من صحتها فورًا.

وذكرت المصادر أن إسرائيل تبالغ في تقدير التمويل الإيراني للحزب، مقدّرة قيمته السنوية بمليار دولار، مقابل تقديرات أميركية بحوالي 60 مليون دولار شهريًا، دون تقديم أدلة ملموسة للجنة، مع استمرار التواصل بين بيروت وواشنطن عبر السفير ميشال عيسى لضمان استئناف اجتماعات اللجنة، بالتزامن مع تحضيرات حكومة نواف سلام للمرحلة الثانية من تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، الممتدة من شمال الليطاني حتى نهر الأولي.

أما بالنسبة لقانون الانتخابات، فتراهن الكتل النيابية على لقاء عون وبرّي للتوصل إلى تسوية قانونية تضمن إجراء الانتخابات في موعدها، مع الأخذ بالاعتبار تعديل القانون النافذ لمنع أي تمديد للمجلس، وتمكين وزير الداخلية العميد أحمد الحجار من توجيه الدعوة للهيئات الناخبة، بما يبدّد الشكوك حول موعد الاستحقاق النيابي ويطلق الحراك الانتخابي.

المصدر: محمد شقير – الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top