
في خطوة فُهمت على أنها رسالة دعم سياسي، زار رئيس مجلس النواب نبيه بري القصر الجمهوري للقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في وقت يتعرض فيه الأخير لحملة شرسة بسبب مواقفه الداعية إلى قيام الدولة وحصرية السلاح بيدها.
اللقاء اتسم بأجواء ودية، حيث استقبل عون ضيفه بالأحضان والقبلات قائلاً له: «اشتقنالك»، ليرد بري بابتسامة ومبادلة التحية بحرارة، في مشهد عكس متانة العلاقة بين الرجلين رغم التباينات السياسية السائدة.
ووفق معلومات «نداء الوطن»، طلب بري اللقاء بعد التصريحات التصعيدية للأمين العام المساعد لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي قال فيها: «طويلة ع رقبتكن نسلّم سلاحنا»، في إشارة أثارت استياء أوساط الرئاسة. وقد سعى بري إلى تهدئة الأجواء واحتواء التوتر، حيث دام اللقاء نحو نصف ساعة وتركز على سبل وقف الحملات المتبادلة والتخفيف من حدة الخطاب السياسي.
كما بحث الرئيسان في التطورات الأمنية في الجنوب على ضوء التصعيد الإسرائيلي واستهداف المدنيين، واتفقا على ضرورة تعزيز دور الجيش اللبناني هناك، ودعم الأهالي المتضررين وتأمين عودتهم إلى قراهم في أسرع وقت ممكن.
الملف الانتخابي كان حاضرًا أيضًا، إذ شدد عون وبري على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، حفاظًا على الاستقرار السياسي والمؤسساتي.
وبعد اللقاء، أكد بري أن «الاجتماع مع الرئيس عون كان ممتازًا كالمعتاد»، في إشارة واضحة إلى دعمه له وسط الهجمات التي يتعرض لها.
أما على صعيد العلاقة بين بعبدا و«حزب الله»، فقد علمت «نداء الوطن» أن الاتصالات بين الطرفين لم تنقطع، إذ جرى أكثر من تواصل بعد تصريحات قاسم. وأوضح الحزب للرئيس عون أن عبارته «طويلة ع رقبتكن» لم تكن موجهة إليه، بل إلى القوى السياسية التي «تتماهى مع الطروحات الإسرائيلية»، بحسب تعبيره.
كما نقل الحزب استياءه من تعبير «تنظيف جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي»، معتبراً أنه فُهم بشكل سلبي تجاه بيئته وجمهوره. وفي هذا الإطار، يُنتظر عقد لقاء خلال الساعات المقبلة بين ممثلين عن بعبدا والحزب لإعادة التواصل وتبريد الأجواء السياسية.
المصدر: جويس عقيقي – نداء الوطن
