كرامي و مخزومي يستثمران “مأساة”طرابلس الإنسانية بصراعهما نحو”السرايا الحكومي” !..

العقرب – ديمقراطيا نيوز

لا مكان للحياء ، ولا وقت للحرج، هي اللحظة المناسبة والمؤاتية للوصول الى الأهداف المنشودة وتحقيق الأحلام المرجوة، ولو كان كان ذلك على حساب دموع الناس وقهرهم وذلّهم ودمار مستقبلهم ..
نفس العادة تتكرر كل مرة، وعند كل كارثة يتعرض لها المواطن الطرابلسي المنهك من تحمّل سنوات الذل والهوان والإهمال. هذا المواطن الذي لم يعد يحلم بأي شيء أو يطالب بأي حق.. يعلم ان كل الوعود ستذهب هباءًا منثورا .. لا أمل في مجموعة من “شبيحة” صندوقة الإقتراع ووحوش المناصب والكراسي والمقاعد.
نوعية من البشر لا قلب لهم، ولا رحمة ولا شفقة.. الهمّ الأول والأخير الحصول على المقعد النيابي ولما لا تحقيق المُبتغى الأكبر الجلوس على كرسيّ الرئاسة الثالثة.
كم يبلغ ثمن هذا الطموح؟؟
بضع كلمات ومفردات منمّقة ومرتبة تستخرج من كتب الأدب والشعر وقاموس اللغة، وعبارات مكررة و مستهلكة تستجدي عواطف الناس وتلعب على مشاعرهم وأحاسيسهم..
كارثة طرابلس الإنسانية التي أبكت عيون أبناء المدينة وأدمت قلوبهم، لم يرد النائبان فيصل كرامي وفؤاد مخزومي الا ادخالها في صراعهما السياسي وفي مسارهما الطويل نحو السرايا الحكومي.
الأول بمناشدة رئيس الجمهورية والهيئة العليا للإغاثة بصرف المستحقات المالية المقررة للعائلات المتضررة وهو يعلم تمامًا بأن المبالغ المقررة لا تكفي لشهر واحد او شهرين كحد أقصى وهو الأمر الذي يجعل أغلبية العائلات ترفض استلام مبلغ التعويض والبقاء في منازلهم المهدّدة بالسقوط !..
والثاني بمناشدة مجلس الوزراء بإنشاء صندوق طارئ سيكون أول المساهمين فيه، علمًا أنه يعلم قبل غيره ان لا مال لدى الحكومة.. فلما لا يسارع لو كان صادقًا الى تمويل صندوق بشكل شخصي واحراج زملاؤه في طرابلس وغيرها ؟!!..
كلها وسائل وأساليب ملتوية، تحمل خلف ظاهرها الإنساني صراع سياسي وانتخابيّ ومكانة وقدر أكبر عند “أصحاب الشأن” !..

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top