تزايد المؤشرات على احتمال هجوم أميركي على إيران وسط تقارير عن مجازر مروّعة بحق المدنيين

تسود أجواء من الترقب في المنطقة مع تصاعد الحديث عن إمكانية توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد إيران، في ظلّ استقدام تعزيزات عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط، وتكثيف التنسيق الأميركي – الإسرائيلي استعدادًا لأيّ ردود محتملة من طهران.

وأكد المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك وولتز أن الرئيس دونالد ترامب سيتخذ «خطوات مدروسة» تضمن حماية القوات الأميركية وإسرائيل، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري اتصالات مكثفة مع حلفائها وتعمل على نشر قدرات عسكرية إضافية لتمكين الرئيس من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هيئة الطيران المدني في إسرائيل حذّرت شركات الطيران من «فترة أمنية حساسة محتملة»، في حين أعلنت القوات الجوية الأميركية عن مناورة واسعة تمتد لأيام في الشرق الأوسط لإظهار القدرة على الانتشار السريع ودعم القوات الجوية القتالية. كما كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وصلت إلى المنطقة ترافقها سفن دفاع صاروخي وبطاريات ثاد المنتظر وصولها خلال أيام، وسط توقعات بأن يكون الأسبوع الجاري حاسمًا لاحتمال توجيه ضربة ضد إيران.

وأشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن اجتماعًا جمع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر برئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تناول خطط التنسيق الدفاعي، مؤكدة أنه لا يوجد موعد محدد للهجوم، لكن الاستعدادات قائمة لتنفيذ عملية «سريعة ونظيفة» عند الضرورة، مع تلميحات إلى أن الهدف قد يشمل تغيير النظام في إيران.

في المقابل، تصاعدت الانتقادات الدولية للنظام الإيراني بعد تقارير صادمة عن قمع واسع للاحتجاجات. فقد كشفت قناة “إيران إنترناشيونال” عن مقتل أكثر من 36 ألف شخص خلال يومين فقط (8 و9 كانون الثاني)، معظمهم برصاص الحرس الثوري و«الباسيج»، فيما استعان النظام بقوات من العراق وسوريا للمشاركة في القمع.

كما نقلت مجلة “تايم” عن مسؤولين في وزارة الصحة الإيرانية أن نحو 30 ألف قتيل سقطوا في الشوارع خلال اليومين المذكورين، وأن المستشفيات والمشارح عجزت عن استيعاب الجثث، مما اضطر السلطات لاستخدام شاحنات ضخمة بدلاً من سيارات الإسعاف. وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن المرشد الإيراني علي خامنئي أمر المجلس الأعلى للأمن القومي بـ«سحق الاحتجاجات بأي وسيلة»، بما في ذلك إطلاق النار بهدف القتل.

وفي سياق متصل، كشفت وكالة هرانا عن ارتفاع عدد المعتقلين إلى أكثر من 40 ألف شخص، بينهم مئات القاصرين والطلاب، في حين حُرم معظمهم من حق الدفاع أو توكيل المحامين.

على الصعيد الدبلوماسي، شددت الوزيرة الفرنسية أليس روفو على أن التدخل العسكري «ليس خيارًا مفضلًا» لفرنسا، مؤكدة دعم باريس «لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره»، فيما يستمر المجتمع الدولي في إدانة الجرائم والانتهاكات الواسعة التي يرتكبها النظام الإيراني بحق شعبه

المصدر: الوكالات

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top