الحكومة اللبنانية تواجه التصعيد الإسرائيلي وسط بحث خطة شمال الليطاني وتقدّم في العلاقات مع سوريا

تسير الحكومة اللبنانية في مرحلة دقيقة وسط تصاعد الغارات الإسرائيلية والمواقف المتشددة الرافضة لتسليم السلاح، فيما تواصل العمل على استكمال خطتها الأمنية التي بدأت في جنوب الليطاني وحققت تقدماً ملحوظاً، تمهيداً لتوسيعها إلى مناطق أخرى.

وأوضح مصدر مسؤول لصحيفة «الأنباء» الكويتية أن التصعيد الإسرائيلي، سواء عبر الغارات أو المواقف السياسية، يُعد رسالة ضغط موجهة إلى الحكومة اللبنانية عشية طرح خطة شمال الليطاني في مجلس الوزراء، وكذلك قبل الزيارة المرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن الأسبوع المقبل، والتي من المتوقع أن تحدد مسار التطورات المقبلة.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل تعتمد سياسة التصعيد المتدرج، عسكرياً عبر زيادة حجم الغارات وقوة تدميرها، وسياسياً من خلال تعطيل عمل لجنة وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) بفرض شروط جديدة. ورداً على ذلك، يتعامل لبنان بمرونة لتجنب التصعيد، مع التمسك بعدم الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي قبل أوانها، ورفض تحويل اللجنة إلى إطار لبناني – إسرائيلي برعاية أميركية، مؤكداً أن لبنان يتمسك بالمظلة الدولية ودور الأمم المتحدة، إلى جانب الدعم الفرنسي الفاعل لموقفه.

وأكد المصدر أن الضغوط الإسرائيلية المتزايدة تفرض على الحكومة اللبنانية اتخاذ قرارات حاسمة لتفادي المراوحة والارتباك، خصوصاً في الملفات العالقة، مثل الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود، وقضية الأسرى، وإعادة الإعمار.

وفي سياق متصل، علمت «الأنباء» أن هناك تقدماً ملحوظاً في مسار تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا، حيث يُتوقع أن يُطرح مشروع قانون يتعلق بالمحكومين السوريين في السجون اللبنانية على جدول أعمال مجلس الوزراء المقبل. إلا أن الجلسة قد تتأجل بسبب انشغال الحكومة بجلسات مناقشة الموازنة في مجلس النواب، المقررة من الثلاثاء حتى الخميس وربما تمتد حتى الجمعة.

المصدر:أحمد عز الدين – جريدة الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top