
العقرب – ديمقراطيا نيوز
تابعت الأوساط السياسية والإعلامية بتمعن ما أشار اليه النائب فؤاد مخزومي في كلمته خلال مناقشة مشروع الموازنة في مجلس النواب حول الإهمال المزمن اللاحق بالجيش اللبناني. وسأل النائب مخزومي هل هذا التقصير الفاضح بحق المؤسسة العسكرية كان مقصودًا طوال السنوات الماضية لنبقى في “دوّامة” الدولة غير قادرة على حماية أبناءها، ما يبرر عندها في طبيعة الحال بقاء سلاح الميليشيات خارج اطار الشرعية.
هذا التساؤل الواضح، أعاد الى أذهان اللبنانيين وذاكرتهم بأن قوة “حزب الله” لم تكن في حقيقة الأمر ناتجة عن نوعية وحجم السلاح الذي كان يمتلكه. بل هي قدرته في السيطرة على مفاصل الحكم، وقرار الدولة الرسمي وفي مقدمها قرار دعم الجيش بالعتاد والعديد اللازمين لقيامه بواجبه، أولا من خلال الإنتشار والتمركز على كامل مساحة الجنوب اللبناني، ومن ثم حمايته لجميع المواطنين اللبنانيين بقدراته الذاتية.
هذا القرار الذي لم يسمح الحزب في الذهاب بعيدًا بدعمه رغم كل ادعاءاته ودعاياته الكاذبة خصوصًا أمام جمهوره وضمن بيئته الحاضنة، لتبقى أُمرة السلاح وقرار الحرب والسلم بيده، بحجة ان الدولة غير قادرة والجيش لا يملك الإمكانيات اللازمة والضرورية في مواجهة اسرائيل.
“سردية” ذكّرنا بها اليوم النائب مخزومي مطالبًا المعنيين بالتصدي لها نهائيًا ولا يكون ذلك الى من خلال اتخاذ قرار واضح بدعم الجيش اللبناني بكافة الوسائل الممكنة حتى نتحوّل الى دولة فاعلة، قادرة وقوية.
