
في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، تشهد الأسواق العالمية موجة قوية من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، إذ اقتربت الفضة من كسر حاجز 120 دولارًا للأونصة، فيما قفز الذهب إلى مستوى قياسي جديد فوق 5500 دولار.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 5511.79 دولارًا للأونصة، في حين أشار محللو بنك “أو.سي.بي.سي” إلى أن ارتفاع الديون الحكومية والمخاوف السياسية العالمية وعدم وضوح السياسات الاقتصادية، كلها عوامل دفعت المستثمرين لإعادة تقييم دور الذهب في محافظهم.
وأوضح المحللون أن الذهب لم يعد مجرد أداة للتحوط من التضخم أو الأزمات، بل أصبح يُنظر إليه كأصل محايد وآمن لتخزين القيمة وتنويع الاستثمارات في ظل اضطراب الأسواق.
وكان المعدن الأصفر قد تجاوز حاجز 5000 دولار للمرة الأولى يوم الاثنين، مرتفعًا بأكثر من 10% منذ بداية الأسبوع، مدعومًا بعمليات شراء من البنوك المركزية وتراجع الدولار.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة “آي.جي”، إن الارتفاع السريع قد يعقبه تصحيح محدود، إلا أن الأساسيات القوية تبقي على توقعات إيجابية للذهب خلال عام 2026، معتبرًا أن أي انخفاضات محتملة تمثل فرص شراء جذابة.
أما الفضة، فقد ارتفعت 1.3% إلى 118.06 دولارًا للأونصة بعد أن لامست أعلى مستوى تاريخي عند 119.34 دولارًا، مدعومة بزيادة الطلب من المستثمرين الباحثين عن بدائل أرخص للذهب، إلى جانب نقص المعروض وزخم الشراء القوي. وسجلت مكاسب تفوق 60% منذ بداية العام.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 0.5% إلى 2710.20 دولارًا للأونصة بعد أن لامس مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولارًا، بينما تراجع البلاديوم 1.3% إلى 2048.14 دولارًا للأونصة
