تعزيز عسكري أميركي في المنطقة: وصول حاملة وطائرة تجسس ومدمرات مع تصاعد التوتر مع إيران

دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى نطاق قيادة CENTCOM في ظل تصاعد التوتر مع إيران، شملت وصول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وإسهام ثلاث مدمرات من فئة «آرلي بيرك» (وبذلك يرتفع عدد السفن الحربية في المنطقة إلى نحو 10 سفن)، وضمّ المدمرة ديلبرت دي بلاك إلى القوة. وتُقدّم هذه المدمرات قدرات دفاعية ضد الصواريخ والطائرات المسيرة بالإضافة إلى قدرة قصف بعيدة المدى تُعدّ حاسمة في ظروف المنطقة الحالية، لا سيّما مع تهديدات الحوثيين باستهداف أهداف أميركية وإسرائيلية.

وعلى الصعيد الجوي، وصلت طائرة الاستخبارات الإلكترونية RC-135V Rivet Joint إلى قاعدة العديد في قطر بعد تحليق انطلاقاً من نبراسكا ومروراً ببريطانيا. وتُستخدم هذه الطائرات لجمع إشارات الاعتراض (SIGINT) ورسم «الصورة الإلكترونية» للعدو وتحديثها قبل أي عملية محتملة. كما تشير بيانات تتبّع إلى تحرّكات أخرى تشمل طائرة ربط واتصال (E-11A BACN) ومحطّات لتمركز طائرات الحرب الإلكترونية EA-18G Growler التي قد تُنشر من الكاريبي نحو الشرق الأوسط، إضافة إلى نقل طائرات بحث وإنقاذ ومقاتلات إضافية (منها F-15E إلى الأردن) ودخول طائرات التزوّد بالوقود تدريجيًا.

كما عُرِضت أنظمة دفاع جوّي وصاروخي إضافية (باتريوت وTHAAD) لدعم الحماية ضد أي هجمات محتملة. وتوازى ذلك مع تصريحات لافتة على وسائل التواصل من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي قال إن «أسطولًا ضخمًا يتجه إلى إيران»، مشبّهًا التحرك بما حدث قبيل عمليّة اعتقال في فنزويلا.

المشهد العام يوحي بتصعيد استباقي ورفع مستوى الجاهزية والردع، مع دلائل تشير إلى أن الوجود الإضافي ليس بالضرورة تحضيرًا لحملة جوية واسعة النطاق، بل قد يهدف أساسًا إلى ردع وتهيئة قدرات محدودة النطاق ما لم تتطوّر الأوضاع أو تشارك قوات إضافية في أي عملية مشتركة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top