دعوة الهيئات الناخبة في 3 أيار… هل تُغلق باب تعديلات القانون الانتخابي؟

بعد إعلان وزير الداخلية دعوة الهيئات الناخبة لإجراء الانتخابات في 3 أيار المقبل، يتصدر السؤال حول ما إذا كانت هذه الدعوة قد أغلقت باب أي تعديلات على القانون الانتخابي الحالي، وإمكانية إجراء الاستحقاق على أساسه وصيغته الحالية.

مصدر نيابي نفى أن تكون الدعوة قد أغلقت الباب نهائيًا، مشيرًا إلى أن المجلس النيابي يظل “سيد نفسه” وقادر على تعديل القانون متى شاء، حتى قبل فترة قصيرة من الانتخابات. من جهة أخرى، تعكس الدعوة إصرار الحكومة على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، رغم الخلافات السياسية المطالبة بتعديلات على القانون، مثل إلغاء المقاعد الستة المخصصة للمغتربين وتمكينهم من انتخاب أي مرشح من الـ128، وإنشاء “الميغاسنتر”.

وأشار المصدر إلى أن هناك عدة نقاط ما تزال غامضة في القانون الحالي، أبرزها كيفية اقتراع المغتربين للمقاعد الستة المخصصة لهم، والجهة التي تحدد انتماءاتهم الطائفية والمذهبية، وأماكن ترشحهم ومواقع الاقتراع. كما تتطلب العملية سلسلة تحضيرات لوجستية، تشمل تأمين أماكن الاقتراع في لبنان وتخصيص المبالغ المالية للمراقبين والمشرفين، والتي قد تُنجز عبر مراسيم أو تعديلات محدودة على القانون.

وأضاف المصدر أن ما يُحكى عن تسوية بين المسؤولين، وخصوصًا خلال اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، يتعلق بما أُطلق عليه “التعديل التقني”، الذي يشمل إلغاء المقاعد الستة للمغتربين وتأجيل الانتخابات حتى الصيف، على الأرجح تموز، وهو الوقت الذي يشهد زيارات كثيفة للمغتربين لبلدهم الأم. يسمح هذا التعديل للمسجلين في الخارج بممارسة حقهم في الاقتراع من مقر إقامتهم، لكن لم يتضمن إنشاء “الميغاسنتر”، رغم أهميته لتسهيل عملية الاقتراع.

وأشار المصدر إلى أن دعوة الهيئات الناخبة تُعتبر مؤشرًا على محاولة الحكومة قطع الطريق على جميع المشاريع المطروحة في المجلس النيابي، سواء من الحكومة أو المعارضة، والتي لم تناقش بعد، وتعارض طموحات رئيس المجلس وحزب الله. وفي المقابل، يبقى التعديل التقني خيارًا محدودًا، يُتيح نسبة محدودة من اقتراع المغتربين دون التأثير على نتائج الانتخابات، وفي الوقت نفسه يُرضي الداعين إليه.

المصدر:معروف الداعوق – جريدة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top