مصادر سياسية: حزب الله يكتفي بمواقف تضامنية تجاه إيران… وحوار عون – رعد معلق

تجمع القوى السياسية على أن الحوار بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد يواجه عقبات رئيسية، مرتبطة بخط التوتر العالي بين إيران والولايات المتحدة، مع تصاعد تهديدات الأخيرة بتوجيه ضربة عسكرية. وفي ظل هذا الوضع، يظل اللبنانيون في مرحلة ترقب لما ستؤول إليه الأحداث.

مصادر سياسية أوضحت أن تهديد أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، بالتدخل في حال استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، يظل تحت سقف التضامن ولا يُرجح أن يترتب عليه أي عمل عسكري فعلي في لبنان. وأكدت أن موقف قاسم إعلامي بحت، ويستند إلى خلفية فقهية وشرعية مرتبطة بولايته للفقيه، ويهدف أساسًا للحفاظ على صورة الحزب أمام بيئته الداخلية.

وأكدت المصادر أن أي تصعيد أميركي شامل يثير مخاوف حزب الله ليس بسبب فقدانه قدراته، بل لارتباطه بنفوذ محور الممانعة الذي قد يتأثر بإسقاط النظام الإيراني أو استهداف بنيته العسكرية. وقد دفعت هذه المخاوف طهران لاستنفار وسطاء للتواصل مع واشنطن، بهدف تفادي مواجهة عسكرية مباشرة واستبدالها بمفاوضات.

وشدد المصدر على أن رد حزب الله سيكون تضامنيًا فقط، وأن شريكته في «الثنائي الشيعي»، حركة أمل بقيادة رئيس المجلس نبيه بري، ليست في وارد الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، خصوصًا بعد التجربة السابقة في غزة. ويحرص بري على تنظيم الاختلاف مع حزب الله من موقع الحرص على استقرار الشارع الشيعي، والحفاظ على تحالفه مع عون.

أما بالنسبة لحوار عون – رعد، فليس هناك مستجدات فعلية، إذ يظل معلقًا بسبب خلافات حول تطبيق حصرية السلاح والاتهامات الموجهة لحزب الله بعدم الالتزام بالبيان الوزاري، إلى جانب ارتباطه بتهديدات قاسم لإيران. ووفق المصادر، فإن تقييم تهديد قاسم تم خلال اجتماع بين المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال، وأحمد مهنا نيابة عن رعد، وانتهى إلى استيعابه، ما يجعل الحوار معلّقًا حتى تحسن ظروف التطبيق العملي للمرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح، وتأمين وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل.

المصدر:محمد شقير – جريدة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top