مصدر نيابي: الحكومة اللبنانية تتجنب مواجهة الشارع وتواجه انقسامًا داخل صفوفها

كشف مصدر نيابي بارز لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن الحكومة اللبنانية تمكنت من تجاوز “مطبّ سياسي” كاد أن يضعها في مواجهة مباشرة مع الشارع، نتيجة تحركات المتقاعدين، وخصوصاً العسكريين منهم، الذين يطالبون بتحسين أوضاعهم المالية، في وقت تعجز فيه الخزينة عن تلبية مطالبهم المرتفعة.

وأوضح المصدر أن الاحتجاجات وصلت إلى حد تطويق مجلس النواب، بدفع من بعض الأطراف القريبة من الحكومة نفسها، بينما كانت المداولات لا تزال جارية حول المطالب.

وأشار إلى أن الحكومة تمسكت بعدم إطلاق وعود غير قابلة للتطبيق، ورفضت الرضوخ للضغوط الداخلية والخارجية، التزاماً بسقوف الإنفاق المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية، بحسب ما أكد وزير المال ياسين جابر.

ولفت المصدر إلى أن إقرار الموازنة نال ثقة المجلس النيابي، إلا أن حجم المعترضين أو الممتنعين عن التصويت كان لافتاً، مشيراً إلى أن مواقف القوات اللبنانية والكتائب — رغم مشاركتهما في الحكومة — شكلت مفارقة واضحة، إذ امتنعت الكتلتان أو صوتتا ضد الموازنة، بعد سلسلة مداخلات ناقدة على منبر المجلس.

واعتبرت المصادر أن هذا الموقف يأتي في سياق المواجهة السياسية مع “الثنائي الشيعي”، وخصوصاً رئيس المجلس نبيه بري، الذي رفض عرض اقتراح تعديل قانون الانتخاب المقدَّم من “القوات” على الهيئة العامة، كما يشكل في الوقت نفسه رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام الذي لم يتجاوب مع بعض مطالب وزراء “القوات” في الملفات المتعلقة بمقاربة العلاقة مع “الثنائي”.

المصدر:صحيفة الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top