زيارة قائد الجيش إلى واشنطن تؤشر إلى تقدم في مسار حصر السلاح ودعم المؤسسة العسكرية

رأى مصدر خاص بـالأنباء الإلكترونية أن الزيارة التي يقوم بها قائد الجيش إلى واشنطن تحمل مؤشرات مهمة، أبرزها أن الدولة اللبنانية اتخذت قراراً واضحاً بأن يكون قرار الحرب والسلم بيدها. وأشار إلى أن المرحلة الأولى من حصر السلاح أُنجزت مبدئياً، وأن الزيارة الحالية تأخذ طابعاً تنفيذياً لبحث احتياجات الجيش اللبناني من الأسلحة المطلوبة لتنفيذ هذه المهمة وفق الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة.

وأوضح المصدر أنّه في آب الماضي، تم تحديد مبلغ 230 مليون دولار لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي بهدف تعزيز الأمن ونزع سلاح “حزب الله”، إلا أن هذا الدعم لم يدخل حيز التنفيذ حينها. ومع ذلك، فإن موافقة الكونغرس الأميركي مؤخراً على تخصيص 90 مليون دولار نفقات عسكرية للبنان، بعدما أنهى المرحلة الأولى من الخطة، يدل على بدء الاستعداد للمرحلة الثانية.

وأكد المصدر أن لبنان يسير في الاتجاه الصحيح، خصوصاً مع تحديد موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في الخامس من آذار المقبل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي الداعم الأساسي للمؤسسة العسكرية اللبنانية، وقد عبّرت عن ذلك باستقبال قائد الجيش في واشنطن. وأضاف أن عامل الوقت عمل لصالح الدولة اللبنانية في مسار تعميم السيادة، وهو ما أشار إليه الموفد الأميركي توم برّاك قبل نحو ثلاثة أشهر حين قال إن “حتى إسرائيل لن تستطيع نزع سلاح حزب الله”.

ورأى المصدر أن دعم الجيش اللبناني يشكّل أحد أدوات الضغط الدولية على لبنان للمضي في مسار حصر السلاح على كامل أراضيه. وفي المقابل، أوضح أن الجانب الأميركي بات مقتنعاً بأن العمليات الإسرائيلية لم تنجح في إنهاء سلاح “حزب الله”، ولذلك تمّ الاعتماد على الدولة اللبنانية وجيشها لتحقيق هذا الهدف.

وربط المصدر هذه التطورات بالسياق الإقليمي، مشيراً إلى أن مستقبل الأوضاع يبقى مرتبطاً بما يجري بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً بعد تصريح الأمين العام المساعد لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بأن الحزب “لن يبقى على الحياد في حال استُهدفت طهران”، ما يُظهر أن قرار الحزب مرتبط مباشرة بإيران، وهو ما يشكّل خطراً حقيقياً.

المصدر: اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top