
أكد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل وعضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، النائب حسين الحاج حسن، أن “المقاومة ليست وليدة اليوم، بل تاريخ يمتد لمئات السنين، وهي فعل الحر في مواجهة العبودية وموقف الحق في مواجهة الباطل”. وأوضح أن أي احتلال أو عدوان يستدعي مقاومة وتصديًا، والتراجع عن ذلك يعني التسليم للعدو، وهو ما لن يحدث، مؤكدًا أن “المحنة تدفعنا لمراجعة أسبابها والمضي قدمًا”.
جاء ذلك خلال الاحتفال المركزي الذي أقامته شعبة الغدير في حزب الله في باحة مجمع الإمام الخميني في تحويطة الغدير بمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي. واعتبر الحاج حسن أن “التحديات جزء من الحياة، لكن الأهم هو الوقوف على الأقدام واستكمال المسيرة، وعدم الاستسلام للصعاب والألم، لأن السقوط سيؤدي إلى المزيد من السقوط”.
وأشار إلى وجود دعوات للتنازل أمام مطالب العدو الصهيوني وضغوط الولايات المتحدة، محذرًا من أن التنازل يؤدي إلى المزيد من التنازل، لاسيما مع الأطماع الإسرائيلية والتواطؤ الأميركي على الأرض والثروات والمياه والسيادة. وشدد على ضرورة الصمود ووحدة اللبنانيين، محذرًا من التشجيع على القتل أو تبني سردية العدو، مؤكدًا أن “كل ذلك لن يسقطنا بل يزيدنا إصرارًا وثباتًا”.
ولفت الحاج حسن إلى وجود “منطقين في العالم: منطق قوة الحق ومنطق حق القوة”، مشددًا على أن الحق يحتاج إلى قوة لحمايته، أما القوة التي تحوّل الباطل إلى حق فلا يمكن الاستسلام لها، مثل ما تسعى إليه الولايات المتحدة وإسرائيل. واعتبر أن ما يُسمّى “سلام بالقوة” هو في الحقيقة استسلام وذل، وليس سلامًا حقيقيًا.
وختم بالقول: “عندما يكون عدونا هو الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية، فإن الحق يبقى ثابتًا، مهما كانت قوة العدو أو نتائج المعارك، وهذا ما نحتفي به اليوم بمناسبة مولد صاحب العصر والزمان، يوم الحق”.
