
اختُتمت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وسط انطباعات إيجابية عبّر عنها الجانب الأميركي حيال اللقاءات والمحادثات التي أجراها، في ظل استمرار الضغوط الدولية المتعلقة بملف نزع سلاح «حزب الله».
وتضمنت الزيارة سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين عسكريين وأمنيين في البيت الأبيض ووزارتَي الدفاع والخارجية، إضافة إلى أعضاء من مجلسَي الشيوخ والنواب ومجلس الأمن القومي، جرى خلالها بحث سبل تعزيز التعاون العسكري بين بيروت وواشنطن، ودعم قدرات الجيش اللبناني على المستويين الميداني واللوجيستي، والتحضير لمؤتمر دعم المؤسسة العسكرية المزمع عقده في باريس الشهر المقبل.
من جانبه، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أهمية الإسراع في تقديم الدعم العاجل للجيش تجهيزاً وعتاداً، مؤكداً أن لبنان يعلّق آمالاً كبيرة على مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في 5 آذار المقبل.
وفي بيان صادر عن قيادة الجيش، أُشير إلى أن المسؤولين الأميركيين أشادوا بدور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار وتطبيق القوانين الدولية، لا سيما في الجنوب، مؤكدين استمرار دعمهم للمؤسسة العسكرية لما تمثله من ركيزة أساسية لاستقرار لبنان وحمايته من تداعيات الأزمات الإقليمية.
بدورها، اعتبرت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية أن الزيارة كانت «إيجابية في إطارها العام»، وأنها تندرج ضمن الجهود التحضيرية لمؤتمر دعم الجيش، الذي يُنظر إليه كإحدى المحطات الأساسية لتقوية المؤسسة العسكرية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، خصوصاً على صعيد تطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.
وفي موازاة ذلك، تناول اللقاء الذي جمع الرئيس عون بالسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى نتائج الزيارة، وأكّد الطرفان أهمية استمرار الدعم الدولي للبنان ومؤسساته الشرعية.
غير أن الزيارة لم تخلُ من الجدل، بعد تصريح السيناتور الأميركي ليندسي غراهام الذي قال إنه أنهى لقاءه مع هيكل «بشكل مفاجئ» عندما أجاب الأخير على سؤاله حول تصنيف «حزب الله» قائلاً: «لا، ليس في السياق اللبناني». وردّت مصادر وزارية بأن موقف هيكل ينسجم مع الموقف الرسمي اللبناني الذي لم يصدر عنه أي قرار يعتبر «حزب الله» منظمة إرهابية، مؤكدة أن ما صدر عن قائد الجيش جاء ضمن حدود الواقع السياسي في لبنان ولم يؤثر على الطابع العام الإيجابي للزيارة.
وفي تعليق له، دعا النائب السابق فارس سعيد عبر منصة «إكس» إلى عدم تحميل الجيش مسؤولية الموقف، قائلاً: «صفر لوم على قائد الجيش الذي رفض تصنيف حزب الله إرهابياً ما دامت الحكومة لا تفعل ذلك»، مضيفاً: «لا تلوموا الجيش، طالبوا الحكومة والأحزاب»
