
العقرب – ديمقراطيا نيوز
رغم تصريح نجيب ميقاتي الأخير، اضافة الى المعلومات التي تتردد بين الحين والآخر عن عدم نيّة رئيس الحكومة السابق تشكيل لائحة ودعمها بشكل مباشر في الإستحقاق النيابي المقبل، والإكتفاء بدعم عدد من الشخصيات بطريقة معيّنة قد تكون شبيهة بما حصل في الإنتخابات الماضية. الا ان بعض المعطيات التي تهبّ حينًا من “دارة فردان”، وأخرى من “قصر الميناء”، لا توحي بأن الرجل سيقف مكتوف الأيدي في هذه المعركة الإنتخابية، أو سيكتفي بالتفتيش عن شخصية أو شخصيتين لمحاولة دعمهما في أيار القادم.
فنجيب ميقاتي يعلم تمامًا ان أهمية هذا الإستحقاق لا تنحصر فقط لجهة عدد المقاعد التي سيحصل عليها بالمباشر أو عبر الحلفاء، بل في تحديد من سيفوز في الجهة السياسية المقابلة !..
لن ينسى ميقاتي طريقة تعاطي بعض نواب طرابلس والشمال معه في الفترة الماضية، -وتحديدًا- منذ خروجه من السراي الحكومي وما جرى في الإستشارات النيابية الملزمة. كما لا يستسيغ كثيرًا طموحات البعض الآخر، التي لا تستند الى أي شرعية شعبية أو تلبية لرغبات وطنية، ولن يسمح بأي حال من الأحوال، ان يستفيد هؤلاء من فراغ الساحة الطربلسية لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب أبناء المدينة.
لهذا قد يعمد “زعيم طرابلس” بمحاولة تعبئة هذا الفراغ لوحده أو بالتعاون مع آخرين للحدّ قدر الإمكان من وصول “المتسلقين” الى الندوة البرلمانية ومن له حق فليأخذه !..
ميقاتي من أبرز الشخصيات التي تتميّز بطريقة تدوير الزوايا والإحتفاظ لنفسه بهامش واسع من المناورة واستقطاب شريحة واسعة من المرشحين.
هو اليوم، يجلس على “أريكته” كباقي المرجعيات السياسية في البلد، ينتظر التسوية النهائية بين الأطراف اللبنانية على قانون الإنتخابات، وان كان الإستحقاق المنتظر سيجري بعد ثلاثة أشهر، أو ستة، أو يُرحّل لسنة أو سنتين !..
لهذا السبب حصرًا لا نسمع كثيرًا “صخب” مكاتب ميقاتي و”ضجيج” مسؤوليه في طرابلس.. لكن حين يحين الموعد وتتوضح المشهدية النهائية، كونوا أكيدين أن نجيب ميقاتي سيكون أول الجاهزين لخوض المعركة بذكاء ودهاء، وبالطريقة التي تحقق أهدافه وأمانيه ..
أما الأسلوب أو الطريقة التي سيعتمدها فدعو الأيام تكشفها لكم !..
