
تتّجه الأنظار إلى مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظلّ تصاعد الخطابين السياسي والعسكري من الجانبين، حيث يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخيار تغيير النظام في طهران، في وقت تُظهر فيه إيران تصلّباً واضحاً.
الرسالة الأميركية باتت واضحة: الالتزام بالشروط المطلوبة، من الملف النووي مروراً بالصواريخ الباليستية وصولاً إلى الأذرع الإقليمية، وإلاّ مواجهة ضربة قاسية تتجاوز حدود الردع التقليدي نحو تغيير جذري في بنية النظام الإيراني.
في هذا السياق، يطرح كاتب المقال شارل جبور في نداء الوطن سؤالاً لبنانياً محورياً: كيف يجب أن يتصرّف لبنان في حال حُسمت المواجهة دبلوماسياً أو عسكرياً؟
يشدّد جبور على أن على الدولة اللبنانية أن تكون في جهوزية تامة لتطبيق قرار الحكومة الصادر في 5 آب الماضي بشأن نزع السلاح غير الشرعي، سواء أفضت المفاوضات إلى اتفاق بشروط أميركية صارمة، أو إلى مواجهة تضعف النظام الإيراني أو تغيّره بالكامل.
ويرى أن هذه لحظة تاريخية نادرة قد تتيح للبنان إنهاء المراوحة القاتلة مع سلاح “حزب الله”، الذي فقد وظيفته الإقليمية، مطالباً بقرار رسمي حاسم يفرض حصر السلاح بيد الدولة.
ويحذّر جبور من تكرار أخطاء الماضي بتضييع الفرص المفصلية، مؤكداً أن التطورات الإيرانية المقبلة ستُحدث تحوّلاً بنيوياً في الشرق الأوسط، وأن أي تردّد لبناني سيعيد إنتاج الأزمة نفسها لسنوات طويلة.
ويختم بالتشديد على أن لبنان اليوم أمام خيارين:
إمّا التقاط “المومنتوم” التاريخي وبناء دولة فعلية،
وإمّا التفريط به والعودة إلى الحلقة المفرغة ذاتها.
المصدر: شارل جبور – نداء الوطن
