مئة ألف دولار لإنماء عكار عبر نائبها البعريني ..فؤاد مخزومي من طرابلس الى عكار..رسالة خير وعطاء يقابلها احتضان ووفاء

العقرب – ديمقراطيا نيوز

لم ينس بعد اللبنانيون الخطوة الإنسانية التي أقدم عليها النائب فؤاد مخزومي بوقوفه الى جانب أبناء طرابلس في الكارثة الإجتماعية التي تعرّضت لها بعض أحياء المدينة عقب إنهيار مبانٍ قديمة نتيجة الإهمال المزمن، نتج عنه سقوط عشرات الضحايا من قتلى وجرحى، فضلًا عن الخسائر الإقتصادية الفادحة التي تكبدتها العائلات الفقيرة نتيجة خسارة منازلهم وما احتوته من أثاث وأدوات منزلية وغيرها..

مخزومي الذي بادر فورًا الى التبرّع بمئة ألف دولار أميركي عبارة عن مواد غذائية ليتم توزيعها عبر “مؤسسة مخزومي الإجتماعية والإنمائية” على الأسر الطرابلسية الفقيرة، ظنّ الجميع أنها جاءت كردة فعل انسانية وعاطفية على حدث طارئ كارثيّ أصاب مدينة لبنانية أصيلة كانت وستبقى عاصمة الشمال والعاصمة الثانية للبنان..

لكن ظهر في الحقيقة، ان النائب مخزومي لا ينتظر وقوع المآسي أو المصائب للناس حتى يبادر للوقوف الى جانبهم. فمنذ يومين كشف على العلن خبر تبرّع النائب مخزومي لمنطقة عكار بمبلغ مئة دولار لتغطية نفقات مشاريع انمائية تحتاجها بعض البلدات العكارية عبر النائب وليد البعريني. علمًا ان هذه المكرمة المالية لم يتم اثارتها لا من قبل مخزومي ولا من قبل البعريني الذي حاول الايحاء في احدى لقاءاته الاعلامية، وكأن الموضوع عبارة عن هدية شخصية من مخزومي له.
وأشار البعريني بأن هذا التقدمة كانت بهدف تسمية مخزومي رئيسًا للحكومة. لكنه آثر صرف المبلغ في مشروع مائي تحتاجه عكار وأهلها، كيّ لا يخالف أو يبدّل في قناعاته السياسية واعدًا بإرسال الفواتير والإيصالات للنائب مخزومي ليعلم تفاصيل توزيع المبلغ !..

كلام البعريني يثير الكثير من التشكيك والريبة، ويطرح علامات استفهام كبيرة.. منها مثلًا ان يعرض النائب مخزومي هذا المبلغ على البعريني ويقبله، مؤدى ذلك ان الأخير تجمعه بالواهب علاقة أقل ما يُقال عنها أنها طيّبة وفيها من المودة ما يجعل البعريني يقبل الهدية المعروضة !!..

لماذا لم يعلن البعريني عن هذه الهبة منذ حصولها، وانتظر حتى يتم اثارة علاقته بالمخزومي اعلاميًا ليقوم بالبوح بهذا الخبر؟.. وهل من المنطق ان يقوم مخزومي بدفع هذا المبلغ للبعريني دون أي مناسبة؟، أو كما سأل على سبيل “الدعابة” المستشار الاعلامي للنائب مخزومي “برنارد بريدي” عبر تغريدة له، ان دفع هذا المبلغ جاء بمناسبة “عيد ميلاد” النائب البعريني، طالبًا من الأخير توضيح مسار صرفه للمبلغ !..

مهما يكن، أبناء عكار أصبحوا على علم بالقضية وعليهم ان يسألوا ويستفسروا من نائبهم، عمّا اذا جرى فعلًا صرف المبلغ وبأي اتجاه؟؟..
ثمة من يقول ان النائب مخزومي أعطى نموذجًا في المبادرتين الإنسانيتين الشماليتين، بإعتبار ان تقديم المساعدات، ومدّ يد العون، والوقوف الى جانب الناس في ظلّ هذه الظروف الإقتصادية القاسية، لا يتطلب ان تكون نائبًا عن نفس الدائرة، المنطقة، المدينة أو المحافظة، ولا ينبغي ان تنتظر مقابلًا لهذه التقديمات شعبية أو انتخابية..
مسار ناجح يسلكه فؤاد مخزومي، سيلقى احتضانًا وتقديرًا على المستوى الوطنيّ والسنيّ !..

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top