
في الوقت الذي كانت اللجنة الخماسية المعنية باستقرار لبنان تعقد اجتماعًا تمهيديًا في القاهرة، استعدادًا للمؤتمر الدولي المزمع عقده في باريس الشهر المقبل لبحث احتياجات الجيش اللبناني وتعزيز قدراته الدفاعية، وجّهت إسرائيل رسالة تحدٍّ مباشرة إلى الجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية، رفضتها القيادة اللبنانية بشدّة.
وقد ردّ الجيش عبر تعزيز إجراءاته الميدانية وإقامة نقطة مراقبة جديدة في منطقة مرجعيون، في ظل تهديدات إسرائيلية نُقلت إلى مسؤولين لبنانيين، مفادها أن إسرائيل «ستستهدف البنية التحتية المدنية في لبنان إذا شارك حزب الله في أي حرب أميركية – إيرانية»، وذلك عشية اجتماع الميكانيزم العسكري المخصص لمتابعة تنفيذ القرار الدولي 1701 ومراقبة وقف إطلاق النار.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة اللواء أن الموقف الرسمي اللبناني لا يزال متمسكًا بمبدأ تجنيب لبنان أي مغامرة عسكرية، مشيرةً إلى أن اتصالات دبلوماسية بدأت فعليًا في هذا الاتجاه. كما لفتت إلى أن التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي تسير على قدم وساق، وأن ما خرج عن الاجتماع التحضيري في القاهرة يُعدّ خطوة أساسية نحو إنجاح المؤتمر المنتظر في باريس، الذي سيبحث آليات دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية.
من جهة أخرى، تناول اجتماع الميكانيزم اليوم الخروقات الإسرائيلية الأخيرة والمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، حيث أكدت المصادر أن اللجنة رغم الصعوبات مستمرة في أداء مهامها.
وفي السياق نفسه، نُقل عن رئيس الحكومة نواف سلام دعوته حزب الله إلى تجنّب أي تورّط في نزاع يمكن أن يعرّض الاستقرار اللبناني للخطر، مشددًا على أن البلاد لم تعد قادرة على تحمل مغامرات جديدة. وأكد سلام التزام حكومته بمواصلة عملية حصر السلاح، مع الإقرار بأن وتيرة التنفيذ شمال نهر الليطاني ترتبط بعدة عوامل، من بينها نتائج المؤتمر الدولي المرتقب في باريس.
المصدر:اللواء
