غياب السفير كرم عن اجتماع لجنة “الميكانيزم” يثير تساؤلات حول مستقبل التنسيق العسكري

عقدت لجنة “الميكانيزم” اجتماعها في الناقورة بغياب رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، في لقاء كان قد تحدد موعده نهاية الشهر الماضي. وكانت السفارة الأميركية في لبنان قد أوضحت آنذاك أن اجتماعات اللجنة ستستمر “كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة”.

غياب كرم عن الجلسة أثار تساؤلات حول مستقبل عمل اللجنة ودورها، ومدى استفادة لبنان من استمرار اجتماعاتها ذات الطابع العسكري دون السياسي، وسط تساؤلات عن إمكان انتقال التفاوض غير المباشر مع إسرائيل إلى مراحل لاحقة.

وفي هذا الإطار، وصف مصدر مطّلع القرار اللبناني بأنه “سياسي قبل أن يكون عسكريًا”، معتبرًا أن حصر عمل اللجنة بالشق العسكري هو “إدارة مرحلة” لا تحقق منفعة حقيقية للبنان. وأوضح أن المشاركة السياسية الواسعة في السابق كانت تصب في اتجاه الحلول المستدامة، عبر خطة شاملة تحفظ الحدود، وتعمل على إعادة الأسرى، ومنع الانتهاكات المتكررة، والمساهمة في إعادة الإعمار وعودة أهالي الجنوب إلى أراضيهم، إلى جانب المطالبة بانسحاب إسرائيل من التلال المحتلة. وأشار إلى أن أهمية الخيار السياسي تكمن في قدرته على فتح القنوات الدولية اللازمة لدعم لبنان.

كما حذّر المصدر في حديثه إلى جريدة الأنباء الإلكترونية من أن إسرائيل تسعى للذهاب أبعد من مجرد خطة أمنية، باتجاه تنسيق أمني واقتصادي حول المنطقة الاقتصادية الحدودية، وهو ما يرفضه لبنان رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن الفارق كبير بين “التطبيع” وبين “الاتفاقات الأمنية” التي تُعقد عادةً بين الدول الصديقة أو حتى المتخاصمة، بهدف الحفاظ على السيادة وضبط الحدود ومنع الخروقات.

جريدة الأنباء الإلكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top