سمير سكاف لـ”ديمقراطيا نيوز”: المواجهة الإيرانية الإسرائيلية مفتوحة على حرب طويلة… و”حزب الله” لن يكون بمنأى عن ضربة عسكرية

خاص – ديمقراطيا نيوز

في حديثه، رأى الخبير الاستراتيجي سمير سكاف أنّ المواجهة الحالية تتجاوز إطار الردع المتبادل أو استهداف المنشآت النووية، لتطال جوهر النظام الإيراني نفسه. فبحسب تقديره، هناك توجّه إسرائيلي وأميركي نحو إنهاء النظام الإيراني بصيغته الحالية، باعتباره مصدر الخطر الأساسي على الأمن الإسرائيلي، والسعي إلى تفكيك شبكة النفوذ الإيراني في المنطقة، من حماس إلى حزب الله وصولاً إلى الحوثيين. كما يشمل هذا التوجّه إنهاء البرنامج النووي الإيراني، عبر خفض مستويات تخصيب اليورانيوم وتسليم نحو 420 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة أو روسيا، باعتبار أنّ هذه الكمية تعتبر خطيرة لأنها مناسبة لإنتاج قنبلة نووية.

ويضيف سكاف أنّ المواجهة لا تقتصر على الملف النووي، بل تشمل أيضاً تفكيك الصواريخ الباليستية الإيرانية وضرب قدراتها العسكرية الاستراتيجية. ويشير إلى أنّ إيران وُضِعت أمام خيارين قاسيين: الخضوع لشروط قاسية أو مواجهة عسكرية مفتوحة، فاختارت المواجهة.
كما ترفض طهران قطع أذرعها الإقليمية أو القبول بإعادة تشكيل نظامها السياسي تحت ضغط خارجي باتجاه نموذج أكثر ديمقراطية، وهو ما يتعبر أحد أهداف واشنطن المعلنة.
وبناءً على ذلك، يقدّر سكاف أنّ هذه الحرب لن تكون قصيرة أو محدودة، لا سيما بعد أن وسّعت إيران ردّها ليشمل أهدافاً خارج إسرائيل.
أما في ما يتعلّق بحزب الله، فيلفت إلى أنّ موقفه حتى الآن يقتصر على التضامن السياسي والإعلامي، من دون مؤشرات واضحة إلى قرار بخوض حرب إسناد. إلا أنّ حزب الله، لن يكون بمنأى عن أي تطورات كبرى، وقد يجد نفسه معنيّاً مباشرة في مراحل لاحقة تبعاً لمسار التصعيد. ويعتبر أنّ المنطقة تدخل مرحلة ” شرق أوسط جديد ” تطغى عليه الأحادية الأميركية الإسرائيلية، ما يفرض معادلات جديدة على مختلف القوى.
وفي ما يخصّ لبنان، يشدّد سكاف على أنّ البلاد ليست في صدارة الجبهة حالياً، لكنها ليست في مأمن كامل. فمع أي اتساع للتصعيد، سيتأثر لبنان بحركة الطيران والملاحة والسياحة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. كما يُخشى، في حال توسّع الرد الإيراني، من استهداف مواقع تعتبرها طهران ذات استخدام أميركي، كقاعدة حامات شمال لبنان.
ويختم سكاف بالتأكيد أنّ الأزمة اللبنانية الإسرائيلية لن تجد طريقها إلى الحل بسهولة، في ظل استمرار الخلاف الداخلي حول سلاح حزب الله. ويرى أنّ هذا الملف سيبقى عاملاً أمنياً ضاغطاً، وقد تكون له تداعيات عسكرية في المستقبل.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top