
خاص- ديمقراطيا نيوز
رأى مؤسس “دار الحوار” الصحافي بشارة خيرالله أنّ المواجهة الدائرة اليوم بين إيران وبين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لن تبقى محصورة بإطارها العسكري المباشر، بل ستترك انعكاسات عميقة على شكل المنطقة في المرحلة المقبلة، معتبراً أنّ نتائجها قد تصبّ في مصلحة لبنان والمنطقة برمتها.
وأوضح أنّ التدخل الإيراني المستمر في لبنان وعدد من الدول العربية خلال السنوات الماضية أسهم، برأيه، في تفاقم الأزمات اللبنانية على مختلف المستويات، ما جعل أي تحوّل في موازين القوى الإقليمية فرصة لإعادة رسم المشهد الداخلي والخارجي على حدّ سواء.
ورجّح خيرالله أن تستمر هذه المواجهات لأسابيع، وأن تتسم بالكثافة العسكرية والتصعيد، إلا أنّها في الوقت عينه قد تُفضي إلى تغيير جوهري في وجه المنطقة، ولا سيّما بعد مقتل المرشد الأعلى السيد على الخامنئي، الذي قد يفتح الباب أمام تحوّل بنيوي داخل النظام الإيراني، بما يعيد صياغة التوازنات الإقليمية ويفرض معادلات جديدة على مستوى العلاقات الدولية والتحالفات.
وفي الشقّ اللبناني، أكّد خيرالله أنّ حزب الله لن يدخل في حرب إسناد إلى جانب إيران، ليس لغياب الرغبة السياسية فحسب، بل لاعتبارات تتعلق بتراجع قدراته العسكرية وعدم امتلاكه هامش المناورة الذي كان متوافراً في مراحل سابقة.
واعتبر أنّ أي انخراط مباشر في هذه المواجهة سيكبّد لبنان خسائر فادحة هو في غنى عنها، خصوصاً في ظلّ محاولات الدولة والمجتمع لالتقاط الأنفاس بعد سلسلة الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي عصفت بالبلاد.
وأشار في هذا السياق إلى تأجيل كلمة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم التي كانت مقرّرة يوم اندلاع المواجهة، معتبراً ذلك مؤشراً على الحذر في مقاربة التطورات.
وشدّد خيرالله على ضرورة أن يستمر الجيش اللبناني بالجهود التي يقوم بها بدوره الكامل في حماية الحدود والاستقرار الداخلي، وأن تكثّف الدولة اللبنانية اتصالاتها وجهودها السياسية والدبلوماسية لتحصين الساحة الداخلية ومنع أي طرف من جرّ البلاد إلى حرب مدمّرة.
وأكد أنّ غالبية المواقف السياسية الصادرة في هذه المرحلة تتقاطع عند أولوية تحييد لبنان عن الصراع الدائر، بما يحفظ أمنه ويمنع انزلاقه إلى مواجهة إقليمية واسعة تراد عليه سلباً لسنوات طويلة.
