اتصالات يقودها عون لوقف الحرب… واقتراح فرنسي لالتزام «حزب الله» بوقف النار

أكد مصدر وزاري أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يواصل اتصالاته العربية والدولية في ظل التصعيد غير المسبوق للحرب الإسرائيلية على لبنان، في محاولة لحشد ضغوط دولية لوقفها في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن عون لم ينقطع عن التواصل مع سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى طالباً تدخّل واشنطن لدى إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، كما أبقى خطوط الاتصال مفتوحة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وكشف المصدر لصحيفة الشرق الأوسط أن ماكرون اقترح على عون أن يبادر حزب الله إلى إعلان التزامه بوقف إطلاق النار، استمراراً لما التزم به بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024، بما يتيح لماكرون التواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمحاولة الدفع نحو تثبيت وقف النار. وأشار المصدر إلى أن الاقتراح ما زال قيد التشاور بانتظار موقف قيادة الحزب.

ولفت إلى وجود صعوبة في تأمين قنوات تواصل مباشرة مع قيادة الحزب عبر المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال، نظراً للظروف الأمنية وابتعاد معظم القيادات عن الظهور لتجنّب الملاحقة والاغتيال مع توسع العمليات العسكرية.

كما أشار المصدر إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اطّلع على الاقتراح الفرنسي الذي نقله إليه عون، معوّلاً على قنوات التواصل القائمة بينه وبين قيادة الحزب لإيصال الطرح ومعرفة موقفها منه.

وفي موازاة التصعيد العسكري، بدأ البحث في مرحلة ما بعد الحرب، إذ تعمل القوى السياسية على التحضير لإعادة ترتيب الوضع الداخلي وإطلاق خطة سياسية لمواكبة التحولات المتوقعة في المنطقة، مع التأكيد على التمسك بالدستور واستكمال تطبيق اتفاق الطائف حفاظاً على وحدة لبنان وحدوده المعترف بها دولياً.

وفي هذا السياق، دعا بري إلى عقد جلسة للبرلمان يوم الاثنين للتصويت على اقتراح قانون يقضي بتمديد ولاية المجلس النيابي لمدة عامين، تفادياً لحدوث فراغ تشريعي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيق إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وبحسب مصادر نيابية، فإن اقتراح التمديد يحظى بدعم واسع داخل البرلمان وبتأييد سياسي من رئاستي الجمهورية والحكومة التي يرأسها نواف سلام، إضافة إلى غالبية الكتل النيابية، مع وجود تباين حول مدة التمديد بين من يؤيده لعامين ومن يفضّل تقصيره إلى سنة أو ستة أشهر.

كما يرتبط النقاش حول التمديد بالحاجة إلى استمرار التشريع لإقرار الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة، إلى جانب البحث في قانون انتخاب جديد وتنظيم المرحلة السياسية المقبلة، بما يسمح للبنان بمواكبة التحولات الإقليمية وتجنّب أي تداعيات سلبية محتملة.

المصدر: محمد شقيرالشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top