
كشف مصدر سياسي رفيع لصحيفة “نداء الوطن” أن المبادرة الفرنسية الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة اللبنانية لن تتوقف في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن باريس كثفت خلال الأيام الأربعة الماضية اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية، مع التركيز على إيجاد صيغة لوقف التصعيد وإعادة إطلاق مسار سياسي يوقف المواجهات.
وأوضح المصدر أن فرنسا تتصدر حالياً جهود الوساطة الدولية في الملف اللبناني، في ظل انشغال دول أخرى بملفات إقليمية ملتهبة؛ فالمملكة المتحدة منشغلة بالتطورات في قبرص بعد استهداف قاعدة عسكرية بريطانية، بينما الولايات المتحدة منخرطة عسكرياً في الحرب الإقليمية، بالتوازي مع استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج. واعتبر المصدر أن باريس هي الطرف الدولي الأكثر اهتماماً بمحاولة إيجاد حلول للأزمة اللبنانية.
وأشار المصدر إلى أن المبادرة الفرنسية لا تزال في مرحلة “جسّ النبض” واستطلاع المواقف حيال مجموعة من الأفكار المطروحة، مؤكداً أنه في حال تبين وجود إمكانية لتحقيق خرق يلقى قبول الأطراف المعنية، ستقدّم فرنسا ورقة مكتوبة تتضمن تصورها للحل، وستعمل على الدفاع عنها دبلوماسياً، تليها مرحلة تحرك مكوكي يقوم بها مندوب فرنسي بين الأطراف لمحاولة تثبيت التفاهمات.
وأضاف المصدر أن المرحلة الحالية تعتبر مرحلة اختبار للأفكار المطروحة، التي تدور معظمها حول وقف إطلاق النار والأعمال العدائية، وإمكانية العودة إلى مسار التفاوض السابق. كما يجري البحث في إعادة تفعيل آلية المراقبة القائمة “الميكانيزم” مع تعزيز صلاحياتها، خصوصاً ما يتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة، وهو مطلب طالما شددت عليه الدول الغربية.
وأكد المصدر أن لبنان منفتح على الأفكار المطروحة شرط أن تراعي السيادة اللبنانية وألا تضع البلاد في إطار مشاريع خارجية كما فعل حزب الله، مشدداً على أن أي تسوية يجب أن تنطلق من مصلحة لبنان واستقراره، وأن تعيد تثبيت دور الدولة ومؤسساتها الشرعية، وإنهاء مرحلة الدويلة بشكل نهائي
