نقابة المالكين ترفض تعديل قانون الإيجارات غير السكنية وتدعو لحماية حقوق الملكية

أعلنت نقابة المالكين رفضها المطلق لأي محاولة لتعديل قانون الإيجارات غير السكنية، معتبرة أن هذا القانون أُقرّ بعد نقاشات طويلة في المجلس النيابي، وجاء نتيجة عقود من الظلم الذي لحق بالمالكين.

وفي بيان لها، أشارت النقابة إلى أن الاقتراحات المتداولة لتعديل القانون صادرة بمعظمها عن لجان تمثل المستأجرين، وقد وقّع عليها بعض النواب في إطار اعتبارات موسمية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، من دون مراعاة مبدأ العدالة بين الطرفين أو الأخذ في الاعتبار حقوق المالكين الذين تحملوا على مدى أكثر من خمسين عاماً تبعات قوانين استثنائية مجحفة.

ورأت النقابة أن هذه الطروحات تعيد النقاش إلى نقطة الصفر وتضرب مبدأ الاستقرار التشريعي، كما تمس بالحقوق المكتسبة التي كرّسها القانون الجديد بعد مسار طويل من البحث والتعديلات.

وأكدت أن القانون الجديد للإيجارات غير السكنية يُطبّق حالياً بشكل طبيعي ومن دون تسجيل مشكلات تُذكر، مشيرة إلى أن الوقائع لم تظهر أي ضرورة ملحة لإعادة النظر فيه. واعتبرت أن فتح هذا الملف مجدداً قد يؤدي إلى إرباك قانوني واقتصادي ويعرقل مسار تصحيح الخلل التاريخي الذي أصاب حقوق الملكية في لبنان.

كما ذكّرت النقابة بأن المالكين تحملوا طوال عقود أعباء قوانين استثنائية فرضت بدلات إيجار متدنية لا تتناسب مع قيمة أملاكهم، لافتة إلى أن الانهيار المالي وتراجع قيمة العملة الوطنية أدّيا عملياً إلى تلاشي قيمة هذه البدلات القديمة، ما فاقم حجم الخسائر التي تكبدها المالكون.

وفي السياق نفسه، تساءلت النقابة عن دور بعض نواب الشمال الذين يسارعون إلى توقيع اقتراحات وصفتها بالشعبوية في مواسم الانتخابات، بدلاً من العمل على معالجة المخاطر الفعلية التي تهدد سلامة المواطنين، ولا سيما في الأبنية المتصدعة أو المهددة بالانهيار.

وختمت بدعوة جميع الكتل النيابية إلى رفض أي اقتراح يعيد فتح قانون الإيجارات غير السكنية، والتمسك بالقانون النافذ حفاظاً على الاستقرار التشريعي وصوناً لحقوق الملكية التي يكفلها الدستور، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوق المالكين وستتصدى بكل الوسائل القانونية لأي محاولة للالتفاف على القانون أو العودة إلى السياسات السابقة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top