
أكدت عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب أن قرار إقالة قائد الجيش لم يُطرح أساساً داخل مجلس الوزراء، مشددة على أن السلطة السياسية المؤلفة من رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة هي الجهة المخولة اتخاذ مثل هذا القرار إذا أرادت.
وفي حديث لصحيفة “النهار”، أوضحت أن رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة يصدر التوجيهات التي يلتزم قائد الجيش بتنفيذها وفق واجبه الوطني وفي إطار المهام الميدانية، معتبرة أن على السلطة السياسية اتخاذ التدابير اللازمة لجعل قراراتها قابلة للتنفيذ. وأضافت أن الإشكالية تظهر عندما يكون هناك تباين بين إصدار القرار وتنفيذه، ما يطرح تساؤلات حول وجود قرار تنفيذي فعلي لدى رئيس الجمهورية والحكومة.
وأشارت أيوب إلى أهمية مصارحة الحكومة للرأي العام وحث الوزراء على تمكين الجيش من أداء مهامه جنوب الليطاني وشماله، لافتة إلى أن الحكومة قد تتخذ قرارات فيما تحاول قيادة الجيش تنفيذها بالحد الممكن، ما يثير تساؤلات حول أسباب عدم تطبيقها بالكامل.
ولفتت إلى أن رئيس الجمهورية يدعم قائد الجيش ويرفض إقالته، ما يوحي بأن القرار بيده، معتبرة أن مسألة حصر السلاح تتطلب قراراً تنفيذياً واضحاً من السلطة السياسية.
كما رفضت أيوب الحديث عن مخاوف من انقسام المؤسسة العسكرية، مؤكدة أن القرارات الصادرة عن السلطة السياسية يجب ألا تكون عرضة للاهتزاز، خصوصاً أن الوزراء المدعومين من حركة “أمل” شاركوا في الجلسة الحكومية ولم يعترضوا على قرار حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب واعتبارها خارج إطار القانون.
وأوضحت أن وزراء من مختلف الطوائف صوّتوا على هذا القرار، معتبرة أنه يشكل خطوة تاريخية، وأن إخضاع أي فصيل مسلح للقانون لا يعني تهديد استقرار المؤسسة العسكرية أو التسبب بانقسامها.
وأكدت أنها على تواصل مع قائد الجيش العماد هيكل، مشيرة إلى أنه ليس بعيداً عن تنفيذ القرارات، لكن العسكريين يواجهون ظروفاً صعبة بين التوتر مع إسرائيل وضغوط الواقع الداخلي، إضافة إلى التحديات المعيشية والنفسية التي يعانون منها.
وختمت بالدعوة إلى دعم الجيش اللبناني سياسياً ولوجستياً، والعمل على إنقاذ ما تبقى من هيبة الدولة وسيادتها، مع إعطاء الجيش الضوء الأخضر لتنفيذ قرار حصر السلاح ضمن الإمكانات المتاحة، داعية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى تنفيذ قراراتهما أو مصارحة اللبنانيين إذا كانت الدولة عاجزة عن ذلك
