عون يسعى لهدنة تمتد شهراً… وإسرائيل تواصل الضغط الميداني

بذل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جهوداً دبلوماسية للتوصل إلى هدنة شاملة تمتد لمدة شهر، متعهداً خلال هذه الفترة باتخاذ خطوات تؤدي إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. وتشير المعطيات إلى وجود تأييد واسع لهذه المساعي، مع دور بارز لرئيس مجلس النواب نبيه بري في دعم هذا التوجه.

وفي هذا السياق، جرى التداول بإمكان قيام بري بزيارة إلى القصر الجمهوري اليوم الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب الحالية، إلا أن الرفض الإسرائيلي للمقترحات المطروحة ترافق مع تصعيد ميداني وضغط عسكري متزايد.

ميدانياً، أفادت المعطيات بأن الجانب الإسرائيلي يواصل توغله البري تدريجياً وفق سياسة القضم، عبر تدمير الجسور وقطع الطرقات بهدف عزل بعض المناطق عن أخرى. وفي المقابل، حافظ الجيش اللبناني على انتشاره في مناطق تشهد تحركات عسكرية إسرائيلية، مع الاستمرار في تقديم الدعم للأهالي لضمان بقائهم وصمودهم، وتأمين المؤن والمحروقات لهم.

ونقلت مصادر رسمية لبنانية لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن مبدأ التفاوض الذي طرحه لبنان عبر الرئيس عون لم يُرفض مبدئياً من الجانب الأميركي، إلا أن واشنطن وضعت شروطاً لبدء هذا المسار، أبرزها موافقة إسرائيل عليه أولاً، إضافة إلى شروع الدولة اللبنانية في خطوات تتعلق بسحب السلاح غير الشرعي.

وأضافت المصادر أن لبنان يركز في المرحلة الراهنة على تحقيق هدنة مؤقتة، سواء لمدة شهر أو أسبوعين على الأقل، بما يسمح بتمرير فترة عيد الفطر المبارك بهدوء.

كما أشارت إلى أن أحد أبرز أهداف الاتصالات التي أجراها الرئيس عون مع جهات دولية كان الحصول على ضمانات أميركية لتحييد مطار بيروت ومرفأ بيروت وقطاع الاتصالات عن أي استهداف محتمل، في ظل تقارير تفيد بأن إسرائيل تدرس ضرب هذا القطاع باعتباره يُستخدم، وفق تقديرها، في نقل معلومات إلى عناصر “حزب الله” في مناطق مختلفة من لبنان

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top