
يرى مراقبون أنّ مشاركة «حزب الله» في المواجهة العسكرية الدائرة، والتي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد النظام الإيراني، لم تكن خطوة سهلة أو عابرة، مهما تعددت المبررات المعلنة، سواء تحت عنوان الردّ على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي أو ربط القرار بالحرس الثوري الإيراني ودوره في إدارة الصراع.
وبحسب هذه القراءة، فإن طبيعة هذه الحرب تختلف عن المواجهات السابقة، إذ يصفها البعض بأنها أقرب إلى “حرب واسعة” نظرًا لحجم الحشود العسكرية والقدرات المستخدمة فيها، ما يجعلها تتجاوز بكثير الحروب المحدودة التي خاضها الحزب سابقًا. كما ترتبط هذه المواجهة، وفق هذا الطرح، بأهداف تتصل بإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، في ظل صراع على النفوذ السياسي والاقتصادي.
ويشير مراقبون إلى أن البعد الاقتصادي حاضر بقوة، خصوصًا في ما يتعلق بالتحكم بمسار النفط الإيراني وتوجيهه، في سياق تنافس دولي أوسع، يتداخل فيه العامل الاقتصادي مع العسكري.
وفي هذا الإطار، يعتبر هؤلاء أن انخراط الحزب في هذه الحرب يضع لبنان أمام تحديات كبيرة، تفوق قدرته على الاحتمال، خصوصًا في ظل الأزمات الداخلية. ويرون أن الخيار الأكثر أمانًا كان تجنّب الانخراط في صراع بهذا الحجم، أسوة ببعض الأطراف الإقليمية التي فضّلت النأي بنفسها.
وتحذّر هذه المقاربة من التداعيات المباشرة على لبنان، سواء من حيث الخسائر البشرية والدمار في المناطق السكنية، لا سيما في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، أو من خلال موجات النزوح الداخلي، إضافة إلى المخاطر الأمنية التي قد تهدّد الاستقرار ووحدة البلاد
المصدر: معروف الداعوق – اللواء
