تصعيد إيراني يستهدف منشآت الطاقة الخليجية ويهدّد الأمن الإقليمي

اعتبر مراقبون أن الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت نفطية في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعكس نهجًا تصعيديًا يهدد استقرار المنطقة والأمن الدولي، في ظل تكرار استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة.

ووفق رصد أجرته صحيفة “الشرق الأوسط”، نُفّذ نحو 20 هجومًا منذ أواخر شباط الماضي، استهدفت مواقع ومنشآت طاقة خليجية، من بينها 8 هجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع فقط.

في البحرين، أفادت وكالة الأنباء البحرينية بتعرض وحدات في شركة “الخليج لصناعة البتروكيماويات” لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق تمّت السيطرة عليه دون وقوع إصابات. كما أعلنت بابكو إنرجيز عن هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، وأسفر عن حريق محدود جرى احتواؤه سريعًا.

وفي الكويت، أكدت مؤسسة البترول الكويتية اندلاع حريق في مجمع القطاع النفطي بمنطقة الشويخ إثر هجوم بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع استهداف محطات كهرباء وتقطير مياه، ما تسبب بأضرار مادية وخروج بعض وحدات الإنتاج عن الخدمة، دون تسجيل إصابات. كما تضررت منشآت تابعة لشركات نفطية أخرى نتيجة هجمات مماثلة.

أما في الإمارات العربية المتحدة، فأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي عن حرائق في مصنع “بروج للبتروكيماويات” نتيجة سقوط شظايا بعد اعتراض هجوم جوي، ما استدعى تعليق العمليات مؤقتًا لتقييم الأضرار.

وتأتي هذه التطورات مع اقتراب انتهاء مهلة حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران، ما يعزز المخاوف من توجه نحو مزيد من التصعيد.

ويرى محللون أن هذه الهجمات تهدف إلى الضغط على دول الخليج والولايات المتحدة لدفعها نحو مفاوضات بشروط مختلفة، إضافة إلى محاولة إضعاف الاقتصادات الخليجية وزعزعة الاستقرار الداخلي. كما أشاروا إلى أن استهداف منشآت الطاقة يندرج ضمن استراتيجية عسكرية تستهدف التأثير على المعنويات وكسر تماسك الجبهة الداخلية.

في المقابل، حذر خبراء من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب تهديد الملاحة في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، عبر تعطيل إمدادات النفط والغاز ورفع كلفة الطاقة، ما ينعكس سلبًا على الدول المستهلكة، خصوصًا النامية منها

المصدر: الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top