القانون الدولي يقيّد فرض الرسوم على الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظلّ التصعيد المستمر في منطقة مضيق هرمز، يعود إلى الواجهة نقاش قانوني حول مدى قانونية فرض إيران رسوماً على السفن المارّة عبر هذا الممر البحري الحيوي.

وتشير المعطيات القانونية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، إلى أن مضيق هرمز يُعد من المضائق الدولية الخاضعة لنظام “المرور العابر”، والذي يضمن حرية عبور السفن بشكل سريع ودون الحاجة إلى إذن مسبق أو دفع رسوم مقابل المرور ذاته.

في المقابل، يجيز القانون الدولي للدول المشاطئة فرض رسوم محدودة فقط مقابل خدمات ملاحية أو تشغيلية مثل الإرشاد البحري أو القطر، شرط أن تكون هذه الرسوم غير مرتبطة بحق العبور نفسه وغير تمييزية بين السفن.

ويُستدل على ذلك بمقارنة هذا الممر بممرات مائية أخرى حول العالم، إذ تختلف القنوات الصناعية مثل قناة بنما، التي تُفرض فيها رسوم باعتبارها ممرات مُنشأة اصطناعياً، عن المضائق الطبيعية التي تخضع لقواعد حرية الملاحة.

كما أن مضائق مثل البوسفور والدردنيل تخضع لاتفاقية مونترو لعام 1936، التي تضمن مرور السفن التجارية في زمن السلم، مع تنظيم رسوم مقابل خدمات محددة دون فرض رسوم عبور عامة.

وبناءً على هذه القواعد، فإن فرض رسوم مباشرة على السفن في مضيق هرمز قد يُعد مخالفة لمبدأ حرية الملاحة في القانون الدولي، ما قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز البعد القانوني لتشمل استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في قطاع النقل البحري أنه لم تُسجّل في التاريخ الحديث أي حالة فرض أحادي لرسوم عبور في هذا المضيق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر من أي خطوة من هذا النوع، في ظل تقارير عن احتمال فرض رسوم على ناقلات النفط العابرة، معتبراً أن ذلك قد يستدعي ردود فعل مباشرة إذا تم تنفيذه

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top