
أكد النائب فؤاد مخزومي، أن “الحكومة اتخذت قرارات تاريخية، وهي تلقى الدعم والتأييد الكامل على المستويين الرسمي والشعبي لتطبيق هذه القرارات بشكل كامل”.
وقال مخزومي خلال مداخلة على قناة “الحدث”: “نؤيد مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للحوار المباشر مع إسرائيل، ونتمنى أن تصل المفاوضات التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم من المملكة العربية السعودية، وبموقف ثابت من الحكومة بفصل مسار التفاوض عن إيران، إلى النتائج المرجوة”.
أضاف: “موقف فخامة الرئيس بالحوار المباشر، خطوة إيجابية وهذا ما يفسر ردة فعل حزب الله والهجوم على فخامته تحت إطار التخوين، حزب الله فصيل إيراني يجرنا كل فترة إلى حروب لا علاقة لنا بها ولا نريدها، علما أن اللبنانيين يريدون العيش بسلام، وهم يؤيدون موقف رئيس الجمهورية بالتفاوض المباشر على عكس ما يروج له حزب الله والبروباغاندا التي يمارسها ليوهم الناس أنه منتصر، ولتشويه موقف اللبنانيين من التفاوض”.
وتابع: “الحروب المتتالية كلفتنا خسائر تفوق الـ٣٠ مليار دولار، عدا عن النزوح والضحايا التي راحت بسبب هذه الحروب العبثية التي لم نستفد منها شيئا لأنها مجرد أجندة إيرانية”.
وطالب بـ”السيادة الكاملة على مساحة ١٠٤٥٢ كلم مربع، وترسيم الحدود، واسترجاع الأسرى، وهذا ما يطالب به رئيسي الجمهورية والحكومة”، وقال: “يجب التمييز والفصل بين موقف الرئيس نبيه بري وموقف حزب الله، فوزراء حركة أمل حضروا جلسات مجلس الوزراء وشاركوا في قرارات الحكومة، والرئيس بري أكد أنه لن يكون عثرة بوجه التفاوض مع إسرائيل، لبنان تفاوض مع إسرائيل سابقًا ولأكثر من مرة، وكان حزب الله هو المفاوض، وقد تمثل في لجنة التفاوض في عام ١٩٩٦ وأيضا في عام ٢٠٢٤ عبر لجنة الميكانيزم، فلماذا يعترض الآن على التفاوض ويخون من يقوم به ويعطي نفسه حق حصرية التفاوض؟ علما أن إيران تتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية فما هو موقف الحزب من هذه المفاوضات، أليست هذه ازدواجية في المعايير؟”.
أضاف: “نحن اليوم في مرحلة جديدة، وحزب الله وإيران يدركان أنهما خسرا المعركة، ونحن نرى أننا أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء بلدنا من جديد، فالتخوين الذين يتحدث عنه حزب الله ليس قانونيا، فعندما أقرت جامعة الدول العربية عام ١٩٥٥ قانون المقاطعة لم يكن هنالك تجريم بسبب التعاطي مع إسرائيل، بل كان هناك فقط مقاطعة تجارية واقتصادية، لكن السوريين وحزب الله حاولوا تغيير مفهوم هذا القانون، والآن كسرنا هذه الصورة النمطية”.
تمنى “نجاح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل”، وقال: “هذا مطلب جميع اللبنانيين، ولا أرى إمكانية لإسقاط الحكومة الحالية التي تستمد شرعية قراراتها من خطاب القسم ومن بيانها الوزاري ومن تأييد اللبنانيين لمواقفها وقراراتها”.
وأشار إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يولي أهمية كبرى للملف اللبناني بكل تفاصيله، وهو يدعم موقف فخامة رئيس الجمهورية، وهنا يبرز أيضا الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في مسألة وقف إطلاق النار وفصل المسارين اللبناني والإيراني”.
وختم: “هذه فرصتنا كلبنانيين للمضي قدما في تحقيق مطلبنا الأساسي بتطبيق القرار ١٧٠١ والقرارات الدولية وقرارات الحكومة التي لم تطبق حتى اليوم بشكل كامل، خصوصا ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، وتحديدا في منطقة جنوب الليطاني، وهذا ما شددنا على ضرورة تطبيقه في الخطة التي قدمتها من ٥ نقاط حول استرجاع بيروت ونزع السلاح وانتشار الجيش في العاصمة، وكذلك في المؤتمر الذي عقدناه مؤخرا تحت عنوان “بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح”، مما يعكس إرادة سياسية في التطبيق. وعندها، يتمكن فخامة الرئيس من البناء على هذه المعطيات لدعم موقف لبنان في المفاوضات، انطلاقا من تطبيق هذه القرارات ضمن جدول زمني في كل المناطق اللبنانية، تمهيدًا لانسحاب إسرائيل من الجنوب والتوصل إلى تسوية شاملة”.
