
في أول ردّ له على البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت، والذي دعت فيه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى عقد اجتماع مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أنّ البيان يعبّر عن نفسه ولا يحتاج إلى تعليق إضافي.
وأشار بري إلى أنه أوقف تحرّكه في هذا الملف، موضحاً أن موقفه جاء رداً على ما أعلنه رئيس الجمهورية خلال استقباله الهيئات الاقتصادية، لا سيما في ما يتعلّق بالتنسيق الكامل بينهما حول المفاوضات. ولفت إلى أن هذا الأمر كان السبب وراء اعتذاره عن حضور الاجتماع الذي كان مقرراً أن يجمعه بالرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام في القصر الجمهوري.
وفي سياق متصل، تساءل بري عن جدوى تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً: «أين هي هذه الهدنة؟»، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، من تجريف بلدات وتدمير منازل، إلى استهداف المدنيين ومنع فرق الإسعاف من أداء مهامها، ما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم أطفال ونساء ومسعفون.
كما أبدى استغرابه من تبرير إسرائيل لهذه الاستهدافات بذريعة ضرب البنى العسكرية لـ«حزب الله»، متسائلاً عمّا إذا كان جميع الضحايا ينتمون فعلاً إلى هذه البنى.
واعتبر بري أن الهدنة المعلنة أتاحت لإسرائيل التمادي في عملياتها العسكرية وارتكاب مجازر غير مسبوقة، من دون أي ضغط أميركي فعلي لوقف الأعمال العدائية أو تثبيت وقف إطلاق النار، رغم دور واشنطن في التوصل إلى التمديد. وختم متسائلاً عن جدوى الاستمرار في المفاوضات تحت وطأة التصعيد العسكري، وما يمكن قوله لعائلات الضحايا في الجنوب
