
أكد وزير الإعلام بول مرقص في حديث تلفزيوني أن الوزارة تواصل جهودها لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض والفتنة، والعمل على تعزيز ثقافة المسؤولية في الإعلام، رغم صعوبة المرحلة، وذلك بالتعاون مع جهات دولية مثل اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى شركات إنتاج إعلامي. وأوضح أن هذه الجهود تتجسد عبر حملات توعية وفيديوهات تبث على مختلف الوسائل الإعلامية، إلى جانب اجتماعات واتصالات مكثفة مع المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، فضلاً عن إدراج أحكام خاصة في مشروع قانون الإعلام الجديد.
وشدد مرقص على أن حرية التعبير يجب أن تُمارس بأقصى حدودها، ولكن ضمن إطار المسؤولية، بحيث لا تتحول إلى إساءة للآخرين أو انتهاك لكرامة الموتى أو ارتكاب مخالفات قانونية، داعياً إلى التعبير عن الآراء السياسية باحترام.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح أن هدفها يتمثل في استعادة حقوق لبنان عبر المطالبة بها، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون قد عبّر عن هذا الموقف بوضوح وجرأة، في إطار مقاربة سيادية تفاوضية مستقلة رغم عدم التكافؤ العسكري.
كما لفت إلى وجود التباس أحياناً بين موقفه الشخصي ودوره كناطق باسم الحكومة، مؤكداً التزامه بمبدأ التضامن الوزاري وشرح قرارات مجلس الوزراء للرأي العام بأمانة وشفافية، حتى في حال وجود وجهات نظر مختلفة داخل الحكومة.
وتناول مرقص واقع الإعلام في لبنان، مشيراً إلى استمرار السجالات الحادة، مع التشديد على أن حرية التعبير تبقى مصونة، داعياً مجدداً إلى نبذ خطاب التفرقة والتحريض. وأوضح أن الوزارة لا تملك صلاحيات مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تعمل على تعزيز الاستخدام المسؤول لهذه المنصات عبر التوعية والتواصل المستمر.
وفي ما يخص قانون الإعلام، أعرب عن خشيته من تأخر إقراره، محذراً من الاستمرار في العمل بقانون قديم لا يواكب التطورات ولا ينظم الإعلام الرقمي ولا يحد من خطاب الكراهية، داعياً إلى الإسراع في إقراره داخل مجلس النواب. كما أشار إلى تحسن ترتيب لبنان عالمياً في مؤشرات حرية الإعلام خلال الفترة الأخيرة، من المرتبة 140 إلى 115، آملاً في استمرار هذا التقدم مع إقرار القانون الجديد الذي من شأنه دعم الإعلام اللبناني وتطويره وتعزيز شراكاته
