شقير: لبنان أمام خطر خسارة موسم الصيف والانزلاق إلى انهيار جديد

أطلق رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية والوزير السابق محمد شقير نداءً حمل عنوان: “نداء 20 أيار 2026… أنقذوا لبنان قبل فوات الأوان”، عبّر فيه عن قلقه من استمرار تضييع الفرص الاقتصادية أمام اللبنانيين، محذرًا من تداعيات خسارة موسم الصيف بعد تراجع الحركة الاقتصادية خلال مواسم الأعياد السابقة.

وأشار شقير، في بيان صادر اليوم، إلى أن البلاد تقف على أبواب عيد الأضحى وسط غياب أي مؤشرات إيجابية على الصعيد الاقتصادي، بعدما كان من المتوقع أن ينعكس العيد نشاطًا تجاريًا وسياحيًا ملحوظًا. وأوضح أن مختلف المؤشرات تُظهر تراجعًا كبيرًا في حركة الأسواق والمبيعات، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في حجوزات الفنادق والمطاعم وتذاكر السفر وتأجير السيارات، فضلًا عن تراجع في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، وحتى في القطاعات الأساسية التي سجّلت انخفاضًا تراوح بين 15 و20 بالمئة.

وأضاف أن لبنان كان قد بدأ خلال عام 2025 باستعادة جزء من عافيته الاقتصادية، مع مؤشرات تدريجية للنهوض، إلا أن الحرب الأخيرة أدّت إلى تبديد تلك الآمال، متسببة بخسارة مواسم عيد الفطر والفصح، فيما يواجه البلد اليوم خطر خسارة موسم عيد الأضحى أيضًا، الأمر الذي ستكون له تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد الوطني والأوضاع الاجتماعية والمعيشية.

وحذّر شقير من أن استمرار حالة الجمود الحالية قد يؤدي إلى إقفال آلاف المؤسسات وخسارة عشرات آلاف الوظائف، خصوصًا أن القطاع الخاص استنفد إلى حدّ كبير الإجراءات التقشفية التي اعتمدها منذ اندلاع الحرب، ما ينذر بمرحلة أكثر صعوبة في الفترة المقبلة.

ودعا جميع المسؤولين إلى التحرّك السريع لدعم الجهود التي يقودها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بهدف وقف الحرب وتعزيز الاستقرار، محذرًا من أن خسارة موسم الصيف قد تدفع البلاد إلى أزمة أشد من انهيار عام 2019، خصوصًا في ظل انشغال الدول الداعمة للبنان بأزمات المنطقة، إضافة إلى الضغوط التي يواجهها اللبنانيون المغتربون، ولا سيما في دول الخليج.

وختم شقير بالتأكيد أن “الواجب الوطني يفرض قول الحقيقة كما هي”، داعيًا إلى إنقاذ لبنان قبل فوات الأوان

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top