
كشف مصدر سياسي مطّلع على مفاوضات الجولة الرابعة أن استمرار إسرائيل في رفض المطالب اللبنانية المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار واعتماد المنطقة التجريبية كنموذج لنشر الجيش اللبناني وعودة الأهالي وبدء عمليات إعادة الإعمار، حتى بالإمكانات المتاحة، من شأنه أن يعزز الموقف الإيراني في مفاوضاته مع الولايات المتحدة، كما يمنح “الثنائي الشيعي” دعماً لموقفه القائم على ربط المسار اللبناني بالتطورات الإقليمية المرتبطة بإيران.
وأوضح المصدر لصحيفة “الشرق الأوسط” أن رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، يتمسّك بمطالبه الأساسية التي تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، ونشر الجيش اللبناني في المنطقة التجريبية الممتدة من قلعة الشقيف إلى البلدات المحيطة بها، ولا سيما أرنون ويحمر وزوطر الشرقية وزوطر الغربية، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، وذلك لمنع أي تمدد إسرائيلي باتجاه النبطية أو استمرار احتلال التلال الاستراتيجية المشرفة عليها، وفي مقدمتها تلة علي الطاهر ذات الأهمية العسكرية والجغرافية.
وأشار المصدر إلى أن إسرائيل لا تبدي حماسة للمفاوضات، معتبراً أن وفدها حضر إلى واشنطن تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن أداءه يعكس رغبة في كسب الوقت وعدم الالتزام بمندرجات وقف إطلاق النار أو المنطقة التجريبية. في المقابل، شدد على إصرار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على هذه المطالب، من خلال متابعته المستمرة مع السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.
