قرار اتهامي في محاولة اغتيال النائب هادي أبو الحسن وإحالة المتهمين إلى المحكمة العسكرية

أصدرت قاضي التحقيق العسكري الأول القاضية غادة أبو علوان قرارًا اتهاميًا في ملف محاولة قتل النائب هادي أبو الحسن، بعد استكمال التحقيقات الأولية والاستجوابات ومطالعة النيابة العامة العسكرية.

وأظهر القرار توافر أدلة جدية تشير إلى أن المدعى عليه (م. ط) أقدم في 7 أيار 2026، أثناء وجود النائب أبو الحسن في بلدة قبيع للمشاركة في تقديم واجب عزاء، على محاولة استهدافه، حيث ألقى قنبلة يدوية باتجاهه وأطلق النار من مسدس حربي قبل أن يفرّ من المكان.

وبيّنت التقارير الفنية أن القنبلة كانت معدّة للتفجير، إلا أن عطلًا في الصاعق حال دون انفجارها بالكامل، فيما تمكنت دورية من فرع الهندسة في الجيش اللبناني من ضبطها وتعطيلها بعد وصولها إلى موقع الحادث.

كما خلص القرار إلى أن المدعى عليه (غ. ط) ساهم في التحريض والمساعدة على تنفيذ الاعتداء، بعدما سلّم المنفذ القنبلة وشجّعه على ارتكاب الفعل، إضافة إلى تواصله معه بعد الحادثة ووعده بالمساعدة وفق إفادته. كذلك نُسب إلى المدعى عليه (ز. خ) جرم إيواء وإخفاء شخص فار من العدالة، بعد مساعدته (م. ط) على الاختباء عقب فراره.

وبناءً على الأدلة المتوافرة، قررت قاضي التحقيق العسكري الأول:

  • اتهام (م. ط) بجناية محاولة القتل العمد، إضافة إلى مخالفات قانون الأسلحة والذخائر، وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه.
  • اتهام (غ. ط) بالتدخل في جناية محاولة القتل ومخالفات قانون الأسلحة، مع إصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه.
  • الظن بـ(ز. خ) بجرم إيواء وإخفاء فار من وجه العدالة.

وأحال القرار المدعى عليهم أمام المحكمة العسكرية الدائمة لمحاكمتهم، بعد ضم الجنحة إلى الجناية للتلازم، وإحالة الملف إلى النيابة العامة العسكرية لاستكمال الإجراءات القانونية.

ويستند القرار إلى مجموعة من الأدلة، بينها إفادات الشهود والتقارير الأمنية والفنية، ولا سيما تقرير فرع الهندسة في الجيش الذي أكد أن القنبلة كانت صالحة للتفجير وأن عدم انفجارها يعود إلى خلل في الصاعق، ما يعزز خطورة المحاولة التي استهدفت النائب أبو الحسن.

وفي ظل عدم ظهور أي دوافع شخصية واضحة وراء تنفيذ الاعتداء أو التحريض عليه، تبرز تساؤلات حول احتمال وجود جهات أخرى قد تكون مرتبطة بالحادثة، فيما تبقى الإجابة رهن استكمال التحقيقات وتحليل الاتصالات وتتبع الأدلة لكشف كامل ملابسات القضية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top