
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعدما ألمح إلى أنه أصدر تعليمات دائمة للجيش الأميركي بتوجيه ضربات قاسية ضد إيران في حال نفذت طهران تهديداتها باغتياله، مؤكداً أن الرد سيكون «بمستويات لم تشهدها من قبل».
إلا أن خبراء قانونيين وعسكريين أوضحوا أن النظام الأميركي لا يسمح بوجود أمر عسكري تلقائي ينفذ فور وفاة الرئيس، إذ تنتقل صلاحيات القيادة العليا مباشرة إلى نائب الرئيس وفقاً للدستور وقانون الخلافة الرئاسية لعام 1947. وبذلك يصبح جي دي فانس، في حال اغتيال ترامب، صاحب القرار النهائي بشأن أي رد عسكري محتمل.
وأشار خبراء إلى أن الولايات المتحدة لديها خطط معقدة لضمان استمرارية الحكم خلال الأزمات الكبرى أو الهجمات، لكنها لا تتضمن آلية تتيح تنفيذ ضربات انتقامية تلقائياً لمجرد مقتل الرئيس، حتى لو كان قد أوصى بذلك مسبقاً.
وكان ترامب قد كتب عبر منصته «تروث سوشيال» أن إيران تهدد باغتياله، مشيراً إلى وجود آلاف الصواريخ الموجهة نحو أهداف إيرانية، وأنها قد تُستخدم في حال تنفيذ طهران تهديداتها.
في المقابل، أكد مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، أن إيران ستواصل ما وصفه بـ«الثأر» لمقتل والده في الضربات الأميركية والإسرائيلية التي اندلعت مع بداية الحرب، متوعداً بملاحقة المسؤولين عن مقتله.
ولم يعلّق البيت الأبيض على طبيعة الأوامر التي تحدث عنها ترامب، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأميركية من تهديدات إيرانية تستهدف مسؤولين أميركيين بارزين.
ويرى مراقبون أن أي هجوم يستهدف الرئيس الأميركي سيؤدي على الأرجح إلى رد أميركي قوي، لكنه لن يكون آلياً، إذ يبقى القرار النهائي بيد القيادة التي تتولى السلطة حينها.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار تبادل الضربات وتهديدات متبادلة، في ظل حديث مسؤولين أميركيين سابقين عن أن إيران تسعى منذ سنوات إلى استهداف شخصيات أميركية بارزة
