
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن “حق الاختلاف مقدس، أما الخلاف فغير مسموح”، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المصلحة الوطنية العليا، ومعتبراً أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان، لأن “الحقد لا يبني الدولة بل يدمر المجتمع”.
وخلال استقباله وفد “اللقاء الأرثوذكسي” في قصر بعبدا، شدد عون على أن خيار التفاوض هو الخيار الوحيد المتاح حالياً لوقف الحرب ومعالجة تداعياتها، لافتاً إلى أن “صيغة الإطار” بدأت تعطي نتائجها، وأن واشنطن باتت تصغي إلى لبنان، فيما أصبح الملف اللبناني على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ودعا اللبنانيين إلى قراءة بنود “صيغة الإطار” كما هي، وعدم الانجرار وراء ما وصفه بالترويج المغلوط لها، مؤكداً أنها تحفظ مصالح لبنان وتنسجم مع الأهداف الوطنية الجامعة.
وفي الشأن الأمني، طمأن رئيس الجمهورية إلى أن الوضع الأمني لا يزال جيداً ولا خوف من الفتنة أو من تماسك الجيش اللبناني والقوى الأمنية، مشيداً بأداء المؤسسة العسكرية، ومنتقداً بشدة الحملات التي تستهدف الجيش، معتبراً أنها تضر بأمن البلاد واستقرارها.
كما شدد على أن الدولة وحدها تحمي جميع اللبنانيين، داعياً إلى تجاوز الحسابات الطائفية والشخصية والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة.
وفي إطار لقاءاته، استقبل الرئيس عون النائب سيمون أبي رميا، الذي أعلن دعمه لمواقف رئيس الجمهورية، داعياً إلى وحدة وطنية تضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى الجنوب، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
كذلك التقى رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون، الذي أطلعه على نشاطات جمعيته الإنسانية في القرى الحدودية. وأشاد عون بالدعم الفرنسي للبنان، ولا سيما الجهود التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون لعقد مؤتمرين دوليين لدعم الجيش اللبناني والاقتصاد، مشيراً إلى مباحثات بشأن تشكيل قوة مشتركة تقودها فرنسا وإيطاليا للانتشار في الجنوب بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل” عام 2027، مع اهتمام دول أوروبية وآسيوية بالانضمام إليها
