
أقام مركز العزم الثقافي – بيت الفن في مدينة الميناء حفلاً تكريمياً لعدد من أبرز نجوم الفن اللبناني من روّاد الزمن الجميل، تقديراً لعطائهم ومسيرتهم الفنية، وشمل التكريم الفنانين صلاح تيزاني (أبو سليم)، وليد توفيق، سميرة بارودي، جورج خباز، رودي رحمة، فائق حميصي، عبد الكريم الشعار، عمر ميقاتي، جو قديح، روبير فرنجية، وكورال الفيحاء.
وحضر الاحتفال الوزير السابق القاضي محمد وسام مرتضى، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، ونقيب الممثلين في لبنان نعمة بدوي، إلى جانب حشد من الفنانين والشخصيات الثقافية.
واستهلّ الحفل بإزاحة الستار عن نصب تذكاري ضخم عند تقاطع ساحة الغروبي في الميناء، قبل الانتقال إلى مسرح المركز حيث جرى تكريم الفنانين بهدايا تراثية طرابلسية تعكس هوية المدينة وإرثها الثقافي.
بعد النشيد الوطني، تم تكريم نقيب ممثلي المسرح والتلفزيون في الشمال عبد الناصر ياسين، حيث قدّم له الوزير مرتضى ورئيس البلدية كريمة درعاً تذكارية تقديراً لجهوده.
وأشاد الدكتور جان توما بمبادرة ياسين، مؤكداً أنه يسعى إلى تسليط الضوء على قامات فنية تركت بصمتها، وتحويل مسيرتهم إلى “سجادة مطرزة” تحمل تاريخ الفنانين اللبنانيين.
بدوره، أكد النقيب عبد الناصر ياسين أن “رقي الأمم يُقاس بفنانيها”، مشيراً إلى أن المسرح يشكل مساحة للقيم، وأن الفنانين يحملون مسؤولية الدفاع عن قضايا المجتمع وترسيخ القيم في الذاكرة الجماعية.
وفي كلمة مصورة، عبّر الفنان صلاح تيزاني (أبو سليم) عن تقديره للمبادرة، معتبراً أن تكريم الفنانين في بلدهم يشكل سابقة مهمة، مثنياً على دور عبد الناصر ياسين في دعم المسرح والفن في طرابلس ولبنان.
كما وجّه أبو سليم تحية خاصة للرئيس نجيب ميقاتي، مشيداً بأخلاقه ودعمه للمدينة.
من جهته، وصف نقيب الممثلين في لبنان نعمة بدوي الفنان صلاح تيزاني بأنه “عميد الممثلين في لبنان والعالم العربي”، مؤكداً أن هذا التكريم هو تقدير لكل الفنانين.
أما الفنانة سميرة بارودي، فأعربت عن اعتزازها بفناني الشمال، مشيدة بدور الإعلامي روبير فرنجية والشاعر جان توما في إبراز الطاقات الفنية الشمالية.
واستذكر قائد كورال الفيحاء المايسترو باركيف تاسلاكيان مسيرة الكورال وانطلاقته من بيت الفن، مشيداً بدور وزارة الثقافة والوزير مرتضى، لافتاً إلى أن تجربة كورال الفيحاء ألهمت ولادة كورالات عدة في العالم العربي.
وفي كلمة مسجلة، حيّا الفنان وليد توفيق مبادرة التكريم، معتذراً عن عدم الحضور بسبب السفر، فيما تسلّم شقيقه الفنان توفيق توفيق درع التكريم.
وأكد الفنان رودي رحمة أهمية مبادرة ياسين، مشدداً على أن الفن باقٍ وقادر على إنتاج الجمال رغم الصعوبات.
بدوره، استعاد الفنان جو قديح ذكريات بيت الفن عام 1987، حين شكّل له دليلاً على أن لبنان، رغم الحرب، كان لا يزال ينبض بالحياة.
أما جورج خباز، فشكر مركز العزم والنقيب ياسين على هذه اللفتة، مؤكداً أن الشمال يزخر بالمواهب والإبداع في مختلف المجالات.
وعبّر الفنان فائق حميصي بأسلوبه الطريف عن سعادته بالتكريم، مستعيداً تفاصيل اتصالات النقيب ياسين وتغيّر موعد الحفل بطريقة حملت أجواء من الفكاهة.
من جهته، أكد الإعلامي روبير فرنجية أن هذا الاحتفال يشكل مساحة لاستعادة الذاكرة والاحتفاء بأشخاص تركوا أثراً في الوجدان، آملاً أن تشهد السنوات المقبلة تكريم المزيد من رموز الفن الطرابلسي، ومن بينهم الفنانة نور الهدى.
كما شكر الفنان صلاح صبح (شكري) القيمين على المبادرة، موجهاً التحية للوزير مرتضى ولمن يدعم الثقافة والفن، ومثنياً على دور الرئيس نجيب ميقاتي في خدمة طرابلس.
وفي ختام الحفل، وجّه النقيب عبد الناصر ياسين تحية للفنان مروان أدهم لمساهمته في إنجاح هذا التكريم
