
العقرب – خاص
تتواصل في الآونة الأخيرة حملات إعلامية تستهدف جهة سياسية محددة، وسط تباين في الروايات المتداولة بشأنها. وبينما يبقى الاختلاف في الرأي وحرية التعبير حقاً مكفولاً، فإن ذلك يفترض أن يستند إلى معلومات دقيقة وموثقة، لا إلى ادعاءات أو روايات غير مثبتة قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام. وانطلاقاً من هذا المبدأ، يسلط “ديمقراطيا نيوز” الضوء على حقيقة ما أُثير أخيراً حول المساعدات الإماراتية التي وصلت إلى لبنان، استناداً إلى المعطيات الرسمية والمصادر المعنية.
وكانت إحدى المنصات الإعلامية قد ادّعت أن جزءاً من المساعدات الإماراتية التي وصلت إلى لبنان جرى توزيعها في عدد من المناطق باسم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، عبر جمعية مؤسسة الحريري للتنمية المستدامة برئاسة السيدة بهية الحريري الأمر الذي استدعى ردوداً من تيار المستقبل ومن مصدر إماراتي مسؤول.
وفي هذا السياق، أصدر “تيار المستقبل” بياناً نفى فيه ما ورد في الخبر جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أن المساعدات الإماراتية وضعت بتصرف الجهات الرسمية المختصة التي تتولى حصراً عملية توزيعها، وأضاف التيار أن الرئيس سعد الحريري مساعدات منفصلة من دولة الإمارات تشرف على توزيعها مؤسسة الحريري بإشراف السيدة بهية الحريري للعائلات المتضررة. كما أعلن التيار أنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنصة المعنية وكل من يقف خلفها.
وفي موازاة ذلك، أكد مصدر إماراتي مسؤول لـ”ديمقراطيا نيوز” أن ما جرى تداوله عن قيام تيار المستقبل أو الرئيس سعد الحريري بتوزيع مساعدات إماراتية لا أساس له من الصحة، مشدداً على أن الجهات الإماراتية الرسمية المختصة هي وحدها المخولة بالإشراف على توزيع المساعدات، وتمتلك قاعدة بيانات كاملة للمستفيدين، ولا تحتاج إلى أي جهة لبنانية للمشاركة في هذه العملية.
وأوضح المصدر أن دولة الإمارات لم تدخل يوماً في التجاذبات السياسية اللبنانية، وأنها سبق أن تولت توزيع مساعداتها الإنسانية مباشرة في أكثر من مناسبة، مضيفاً “نحن كدولة الإمارات لا ندخل في أي معركة إعلامية لبنانية – لبنانية، ونعتبر هذا الموضوع شأناً لبنانياً بحتاً”.
وبذلك، التوضيح الاماراتي ينفي الادعاءات التي جرى تداولها بشأن آلية توزيع المساعدات الإماراتية، والتي من الواضح أنها جزء من الاستهداف الإعلامي الذي نشهده في المرحلة الأخيرة، ويعيد التأكيد على أهمية الاستناد إلى المعلومات الموثقة عند تناول الملفات الإنسانية، بعيداً عن أي تضليل أو استنتاجات غير مدعومة بالوقائع.
