ريفي في ذكرى تفجير المرفأ: جريمة صنعها محور النيترات… والمحاكمة يجب أن تبدأ فوراً وبأسرع ما يمكن

صدر عن اللواء أشرف ريفي البيان التالي:

في الذكرى السادسة لجريمة تفجير مرفأ بيروت، نؤكد أن الرابع من آب ليس مجرد ذكرى أليمة، بل هو جريمة موصوفة بحق بيروت ولبنان، وجريمة مستمرة ما دام القتلة بعيدين عن المحاسبة، وما دامت الحقيقة الكاملة لم تُكشف بعد.

الرحمة لشهداء المرفأ، والشفاء العاجل للجرحى، والتحية لعائلات الضحايا التي خاضت، ولا تزال، معركة وطنية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة وحماية المرتكبين وتعطيل العدالة.

إن محور النيترات، وكل من شارك في إدخال هذه المواد القاتلة إلى لبنان، أو وفّر لها الحماية، أو تستّر عليها، أو عرقل التحقيق، يتحمل المسؤولية السياسية والقضائية والأخلاقية عن أكبر جريمة شهدها لبنان في تاريخه الحديث.

كما أن كل من حاصر القضاء وعطّل التحقيق وساهم في تمييع الملف هو شريك في استمرار هذه الجريمة وفي محاولة إفلات المرتكبين من العقاب.

ومع التحولات التي يشهدها لبنان، فإننا نحيّي الجهود التي يبذلها مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، والمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، والقاضي محمد صعب، لِما يبذلونه من جهد ومن إرادة لإيصال الملف الى العدالة والحقيقة والمحاسبة، بعيداً من الضغوط السياسية. وندعوهم إلى المضي قدماً، بكل جرأة واستقلالية، كما ندعو القضاء اللبناني إلى أن يسلك، بأقصى سرعة، طريق المحاكمات، وأن يكشف الحقيقة كاملة من دون أي محظورات أو خطوط حمراء، وأن يصدر مذكرات التوقيف والإحالات القضائية بحق جميع المتورطين، مهما علت مواقعهم أو اشتدت حمايتهم السياسية، لينالوا العقاب الذي يستحقونه.

قد تتأخر العدالة، لكنها لن تموت. والرابع من آب لن يبقى جريمة بلا عقاب، لأن دماء الشهداء أمانة في أعناق اللبنانيين، ولأن الأوطان لا تُبنى على النسيان أو التسويات مع المجرمين، بل على الحقيقة الكاملة والعدالة الناجزة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top