جويل بو يونس ل”ديمقراطيا نيوز”:”بيروت ما بتموت”… رسالة من قلب العاصمة إلى العالم

بقلم إحسان الطبش

في مدينةٍ أنهكتها الأزمات والحروب، اختارت “Créel” أن تقول إن بيروت لا تزال قادرة على جمع اللبنانيين حول صورة مختلفة؛ صورة الحياة والأمل والصمود. ومن قلب العاصمة، أقيم مساء الاثنين في 7 أيلول، في فندق “فينيسيا”، حفل “عشاق بيروت”، برعاية وزير الإعلام الدكتور “بول مرقص”، وبالتعاون مع رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير “محمد شقير”، في مناسبة كرّمت شخصيات ومؤسسات بقيت إلى جانب بيروت في السلم والحرب.

لم يكن الحفل مجرد مناسبة تكريمية، بل محاولة لإعادة تسليط الضوء على مدينة لطالما شكّلت مساحة جامعة للبنانيين، وعلى مؤسسات وشخصيات واصلت العمل والاستثمار والعطاء رغم الظروف الصعبة.

“بيروت ما بتموت”… وكسر للجمود

في حديث خاص لموقع “ديمقراطيا نيوز”، عبّرت الإعلامية والشريكة المؤسسة لـ”Créel” جويل بو يونس عن سعادتها الكبيرة بالتفاعل الذي رافق الحفل، مؤكدة أن الحدث ترك أثراً أكثر من إيجابي، وكسر الجمود السوداوي الذي كان يخيم على البلد، وأحدث حركة وحيوية في المشهد العام.

وأوضحت أن التحضير للحفل استغرق أشهراً وأياماً طويلة من العمل المتواصل، لأن الهدف كان تقديم حدث يليق بالعاصمة، من حيث الحضور والتنظيم والمضمون. ورغم توقعها حضوراً جيداً، فوجئت بحجم المشاركة، مؤكدة أن ما أرادته كان حفلاً بمستوى بيروت ومكانتها.

“عشاق بيروت” هو الحدث التاسع لـ”Créel”، لكنه الأول الذي تنظمه الشركة على أرض بيروت. أما الفعاليات السابقة، فتنقلت بين أماكن ومناطق مختلفة، بينها “كازينو لبنان”، ومعرض “رشيد كرامي الدولي” في طرابلس، والجنوب من خلال فعالية “الهوا جنوبي” في مغدوشة.

وكشفت بو يونس أن فكرة “عشاق بيروت” كانت قد وُضعت قبل الحرب، إلا أن الظروف حالت دون تنفيذها في موعدها، قبل أن يصرّ فريق العمل على إقامتها عندما هدأت الأوضاع نسبياً، رغم استمرار الحرب.

وتؤكد أن الرسالة الأساسية كانت واضحة: “بيروت ما بتموت”. فالعاصمة، برأيها، يجب أن تجمع اللبنانيين بكل أطيافهم في السلم والحرب، وأن تبقى مساحة للأمل في بلد تعب أهله من الحروب.

18 تكريماً… ومشهد يجمع بيروت

كرّم الحفل 18 مؤسسة وشخصية من مجالات مختلفة، في مشهد أرادت “Créel” من خلاله التأكيد أن بيروت تجمع مختلف القطاعات والانتماءات.

ومن ابرز المكرمين كانت قناة ال “MTV” التي كان لها اليد الاكبر باضاءة بيروت بعز الازمة وساهمت بدعم كل المشاريع التي من شأنها ان تظهر بيروت بأجمل صورة وقد تسلم الدرع التكريمية مدير القناة “حبيب غبريل”. اضافة الى مجموعة “CMA CMG” عبر مديرها العام “جو دقاق”، “مركز سرطان الأطفال في لبنان (Children’s Cancer Center)”، “ماراثون بيروت”، “نقابة المهندسين في بيروت”، “نقابة المحامين في بيروت”، “مجوهرات نصولي”، “الصليب الأحمر اللبناني”، “الدفاع المدني اللبناني”، “الجامعة الأميركية اللبنانية (LAU)”، “أسامة الرحباني”، “المسرحي رفعت طربيه”، و”فندق فينيسيا”، إلى جانب تكريم شخصيات ومؤسسات أخرى.

وكان من أبرز مشاهد الأمسية، بحسب بو يونس، الصورة التي جمعت “الحكمة والرياضي” على مسرح واحد، في لقطة اعتبرتها لافتة، إذ تسلّم ممثلو الناديين التكريم في الوقت نفسه، بحضور الوزير “بول مرقص” فيما كانت عدسات الكاميرات ترصد المشهد. وهي صورة، كما تقول، “ما حدا بيجمع الحكمة والرياضي بصورة واحدة إلا بيروت”!

كما كانت هناك لفتة خاصة للمغترب اللبناني “شارل حنا”، إضافة إلى تكريم سفير مصر في لبنان “علاء موسى”، في مفاجأة لم يكن يتوقعها، خصوصاً أنه يستعد لمغادرة لبنان قريباً.

وشمل التكريم الجامعة الأميركية اللبنانية عبر رئيسها “شوقي عبد الله”، وتحية لروح السيدة “هيام صقر”، إلى جانب تكريم لفندق “فينيسيا” الذي احتضن الحدث باعتباره اهم واعرق واقدم فندق مر عليه اجمل زمن بيروت.

ثقة ودعم… وشكر لمن آمن بالفكرة

ووجّهت بو يونس شكراً خاصاً إلى وزير الإعلام “بول مرقص”، ورئيس الهيئات الاقتصادية “محمد شقير”، اللذين وضعا ثقتهما ب “Créel” وقدّما لها كل الدعم لإنجاح الحدث، إلى جانب الإعلامي “مارسيل غانم”، الذي قالت إنه قدّم لها وقته ومساعدته.

كما أثنت على دعم “MTV” و”ميشال المر”، مشددة على أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات الإعلامية في المجتمع، ومعتبرة أنه “حيثما تكون بيروت الجميلة ولبنان الجميل، تكون MTV وميشال المر” فكما في دبي هناك “media city” اصبح في لبنان “media city” بفضل “ميشال المر” كما قالت.

وأشارت إلى أن الحضور شمل سياسيين ووزراء وسفراء وشخصيات من مختلف الطوائف والقطاعات، معتبرة أن اجتماع الجميع تحت اسم بيروت يحمل بحد ذاته معنى مهماً، لأن مختلف الأطياف السياسية والإعلامية والاقتصادية تعود في النهاية إلى العاصمة.

ولم يقتصر النجاح، بحسب بو يونس، على الحضور، إذ تلقت “Créel” رسائل إيجابية من المكرّمين والضيوف، ومن بينهم سياسيون كثر وسفراء كما السيدة “شيرين صالحة”، القيمة على فندق “فينيسيا”، التي أثنت على الحفل وتنظيمه. وقد امتدت الأمسية لنحو ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات، وسط إشادات بمستوى التنظيم والمضمون والحضور.

من بيروت إلى العالم

بو يونس، التي أسست “Créel” بالشراكة مع زميلتها “دنيا الحاج”، أكدت أن هذه الشراكة كانت جزءاً أساسياً من هذا المشوار، مشيرة إلى أن أمام الشركة أفكاراً كثيرة لفعاليات جديدة، من دون الكشف عن وجهتها المقبلة، وإن كانت قد تلمّح إلى الجنوب أو الشمال.

أما “عشاق بيروت”، فتراه بو يونس أكثر من حفل تكريمي؛ إنه “رسالة من قلب بيروت لكل العالم”، تقول إن العاصمة لا تزال منارة للعلم والرياضة والسياحة والإعلام الحر وكل ما هو جميل في لبنان.

وفي ختام حديثها، استحضرت عبارة منسوبة إلى حاكم دبي الشيخ “محمد بن راشد آل مكتوم” عن حبه لبيروت منذ ستينيات القرن الماضي وحلمه يوم زار بيروت صغيرا في الستينات وقال: حلم تردد في ذهني ان تصبح دبي كبيروت يوماً ما؛ معتبرة أن هذه الكلمات تحمل الكثير من المعاني، وآملة أن تستعيد بيروت مجدها ودورها.

وبينما تستمر الأزمات في الضغط على لبنان، يبقى السؤال: هل تستطيع بيروت، التي جمعت الجميع في ليلة واحدة، أن تستعيد مكانتها كمدينة للحياة والأمل والازدهار؟

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top